الذكاء الاصطناعي سيضيف 15 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي، حسبما يكشف مركز دبي للسلع المتعددة
أكد مركز دبي للسلع المتعددة أن اعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، لا سيما في القطاعات التجارية النشطة للغاية، يمكن أن يضيف إمكانات وفرصاً بقيمة 15 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي. جاء هذا الإعلان خلال فعالية خاصة لتقرير "مستقبل التجارة" في سنغافورة.
وسلط التقرير الضوء على التوقعات والفرص التي يحملها الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، مشيراً إلى التوسع المتوقع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدية والزيادة الأوسع في التجارة الإلكترونية وتجارة الخدمات. ومن المتوقع أن تعمل الرقمنة على تعزيز مرونة التجارة العالمية في السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن تنمو التجارة العالمية بنسبة 2.6% في عام 2024.

ووفقاً لمركز دبي للسلع المتعددة، فإن اعتماد الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تغيير كبير في نموذج بيئة التشغيل. ستستفيد الشركات من الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء سلسلة التوريد وتعزيز الكفاءة وخفض التكاليف باستخدام التحليلات التنبؤية. وسيوفر الذكاء الاصطناعي أيضًا رؤى شاملة للسوق بناءً على تحليلات البيانات، مما يمكّن الشركات من اغتنام فرص الأعمال الجديدة.
ستعمل حلول تمويل التجارة المعززة بالذكاء الاصطناعي على تسهيل وتبسيط المعاملات التجارية. وسيكون التأثير أبرز في قطاعات مثل أجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات والآلات وخدمات تكنولوجيا المعلومات ومعدات النقل والمعدات الكهربائية. وتشكل هذه القطاعات جزءًا رئيسيًا من نظام التجارة الدولي وتمثل 90% من إيداعات براءات الاختراع الحالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
ويشير التقرير إلى أن مراكز التجارة العالمية مثل الإمارات وسنغافورة ستشهد ارتفاعا في نفوذها بسبب زيادة النشاط التجاري الإقليمي والتكتلات التجارية على مستوى العالم. ومع تزايد وضوح مزايا الذكاء الاصطناعي، سيستفيد كلا المركزين من البنية التحتية التجارية المتقدمة، والقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية، والدعم التنظيمي للابتكار.
وخلال حفل إطلاق التقرير، أكد الدكتور حمد بوعميم، رئيس مجلس إدارة مركز دبي للسلع المتعددة، أنه لا يمكن الاستهانة بتأثير التكنولوجيا على التجارة العالمية. ومع تسارع اعتماد تقنيات ونماذج الذكاء الاصطناعي، تظهر إمكانيات جديدة لدعم مرونة التجارة في السنوات المقبلة.
وذكر الدكتور بوعميم أن هذه التطورات توفر فرصا كبيرة لمراكز التجارة العالمية مثل دبي وسنغافورة. ومن خلال تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي الكاملة، تستطيع هذه المراكز رقمنة بنيتها التحتية التجارية ودعم الشركات العاملة في دمج هذه الابتكارات في أنظمتها.
وأشار فريال أحمدي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة، إلى أنه مع التوقعات بأن يضيف الذكاء الاصطناعي 15 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، فإن هناك إمكانات كبيرة عبر سلسلة القيمة لدعم النمو الاقتصادي الأوسع. وأكدت أن مركز دبي للسلع المتعددة سيواصل سعيه لتوفير نظام أعمال داعم يعزز الابتكار.
وأكد أحمدي أن هذا النهج يدعم مجتمع مركز دبي للسلع المتعددة الذي يضم أكثر من 24 ألف شركة مسجلة في التوسع والتواصل مع الأسواق العالمية في عصر الذكاء الاصطناعي. ويظل التركيز على تعزيز بيئة مواتية لتبني الابتكارات التي تدفع النمو الاقتصادي.
With inputs from WAM