من المرجح أن تستهدف هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية مطارات أوروبية رئيسية، مما يتسبب في اضطرابات كبيرة
أشار خبراء الذكاء الاصطناعي إلى دوره في الهجوم الإلكتروني على شركة كولينز إيروسبيس. تُوفر هذه الشركة أنظمة تسجيل وصول وصعود الركاب، وقد تسبب الهجوم في اضطرابات كبيرة في مطارات أوروبية رئيسية منذ نهاية الأسبوع الماضي. ولا تزال مطارات مثل بروكسل ودبلن ولندن وبرلين تعاني من مشاكل حتى يوم الأربعاء.
أثر الهجوم بشدة على أنظمة تسجيل الأمتعة وبطاقات الصعود إلى الطائرات، مما أدى إلى إلغاء وتأخير آلاف الرحلات الجوية. وقد تقطعت السبل بالعديد من المسافرين. وأكدت وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني (ENISA) استخدام برنامج فدية في الهجوم. يقوم هذا النوع من البرامج الضارة بتشفير البيانات ويطلب فدية لاستعادتها. ومع ذلك، لم يتم تحديد الجهة المسؤولة بعد، وتواصل السلطات الأوروبية تحقيقاتها.

أشار كريستيان بيري، الرئيس التنفيذي لشركة "أنديتكتابل إيه آي"، إلى أن المهاجمين استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي للتسلل إلى أنظمة المطارات. تتميز هذه الأدوات بمسح الأنظمة الكبيرة بسرعة، وتحديد نقاط الضعف بسرعة، ومحاكاة سلوك المستخدم لتجنب الكشف. وصرح بيري قائلاً: "يُحدث هذا الهجوم نقلة نوعية في مجال الأمن السيبراني، ومن المرجح ألا يكون الأخير".
يُحذّر الخبراء من أن قطاعات حيوية أخرى، مثل النقل العام والمستشفيات والبنوك وخدمات الطوارئ، قد تواجه تهديدات مماثلة. ويؤكدون على أهمية تطوير أنظمة للكشف عن أنشطة الذكاء الاصطناعي المشبوهة، على غرار فحص الأمتعة في المطارات.
على الرغم من خطورة الوضع، أشار بيري إلى أن الذكاء الاصطناعي يُمكن أن يكون أداة دفاعية فعّالة. إذ يُمكن تدريبه على تمييز الأنماط غير المألوفة والتصدي للهجمات مبكرًا. على المستوى الأوروبي، تعمل وكالة الأمن الإلكتروني والأمن الإلكتروني (ENISA) بموجب توجيه الاتحاد الأوروبي الجديد NIS2. يُلزم هذا التوجيه الشركات بتعزيز أمن سلسلة التوريد ومشاركة أفضل الممارسات لمواجهة المخاطر المتزايدة.
نصحت مطارات مثل بروكسل المسافرين بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل مغادرة منازلهم والوصول قبل ساعتين من موعد رحلات شنغن، أو ثلاث ساعات للرحلات الأخرى. وفي ظل الاضطرابات المستمرة، تشجع شركات الطيران، مثل خطوط بروكسل الجوية، على تسجيل الوصول عبر الإنترنت، بينما تطبق شركات أخرى أنظمة بديلة لتخفيف الآثار.
الآثار القانونية على الركاب المتضررين
أوضحت منظمات حماية المستهلك أن المسافرين المتأثرين بإلغاء الرحلات يحق لهم استرداد أموالهم أو الحصول على تذاكر بديلة مجانية، ولكن ليس لهم الحق في الحصول على تعويض مالي، نظرًا لتصنيف الحادث كقوة قاهرة. مع ذلك، يتعين على شركات الطيران تقديم المساعدة اللازمة خلال فترات التأخير الطويلة، بما في ذلك توفير وجبات الطعام والإقامة الفندقية عند الحاجة.
يتضمن التحقيق الجاري تبادل المعلومات بين الوكالات الوطنية المعنية بالأزمات السيبرانية في جميع أنحاء أوروبا. وبينما تعمل السلطات على تحديد هوية المسؤولين عن هذا الهجوم، لا تزال هناك حاجة ملحة لتعزيز تدابير الأمن السيبراني في جميع القطاعات المعرضة للخطر.
With inputs from WAM