المسجد الحرام يستخدم أنظمة متقدمة لتوفير الراحة المثلى للمصلين
في إنجاز هندسي وتفاني ملحوظ، نفذت الهيئة العامة لرعاية شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي نظاماً متطوراً لتنظيم درجة الحرارة داخل المسجد الحرام بمكة المكرمة. ويضمن هذا النظام للمصلين تجربة أجواء مريحة، بغض النظر عن درجات الحرارة الخارجية المتقلبة.
تتضمن العملية الدقيقة ضبط درجة الحرارة الداخلية للحفاظ على مستوى راحة يقدر بين 20 إلى 24 درجة مئوية. خلال الأشهر الأكثر حرارة، تعمل جميع وحدات تكييف الهواء (AHU) بكفاءة لتتوافق مع مستويات الراحة هذه. وعلى العكس من ذلك، في المواسم الباردة، يتم إلغاء تنشيط معظم الوحدات لتتناسب مع درجات الحرارة المحيطة.

يلعب تنقية الهواء دورًا حاسمًا في هذا النظام. يتم سحب الهواء من السطح ويخضع لمراحل عديدة من الترشيح، باستخدام تكنولوجيا متقدمة لمنع جزيئات الغبار والجسيمات الصغيرة من دخول المكان المقدس. علاوة على ذلك، يتم استخدام الأشعة فوق البنفسجية لتعقيم الهواء، والقضاء على البكتيريا والجراثيم بشكل فعال. وهذا يضمن أن الهواء الذي يصل إلى مناطق الصلاة نظيف وآمن للزوار.
وتشرف الإدارة العامة للتشغيل والصيانة بالمسجد الحرام على هذا النظام المعقد. ويعمل فريق من المهندسين والفنيين السعوديين ذوي المهارات العالية بلا كلل لمراقبة درجات الحرارة، والحفاظ على مستويات الرطوبة، والتأكد من عمل وحدات تكييف الهواء بسلاسة على مدار الساعة. وتتركز جهودهم على تحقيق الراحة الحرارية للأعداد الكبيرة من الزوار مع تحسين استهلاك الطاقة.
تتم إجراءات الصيانة والتشغيل وفقًا للمعايير الفنية وأنظمة السلامة الصارمة. ويضمن هذا النهج المتكامل أن يتمكن المصلون من أداء شعائرهم في بيئة هادئة ومريحة، ومحمية من المخاطر الصحية المرتبطة بالجسيمات المحمولة بالهواء.
وتؤكد هذه المبادرة التزام السلطات السعودية بتعزيز تجربة الحجاج الذين يزورون هذه الأماكن المقدسة. ومن خلال الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والخبرة الهندسية، فإنهم يضمنون إجراء الرحلات الروحية في بيئات ليست مريحة جسديًا فحسب، بل واعية بالصحة أيضًا.
With inputs from SPA