اقتصاد أبوظبي ينمو بنسبة 3.8% مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 6.6% في الربع الثاني من عام 2025
أظهر اقتصاد أبوظبي نموًا قويًا في الربع الثاني من عام 2025، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 306.3 مليار درهم إماراتي، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 3.8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وحقق القطاع غير النفطي أعلى قيمة ربع سنوية له، حيث نما بنسبة 6.6% على أساس سنوي ليصل إلى 174.1 مليار درهم إماراتي، مشكلاً 56.8% من الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة.
أثبتت جهود التنويع الاقتصادي في الإمارة نجاحها، ويتجلى ذلك في الأداء القوي للاقتصاد غير النفطي، حيث نما بنسبة 6.37% على أساس سنوي ليصل إلى 337.6 مليار درهم إماراتي في النصف الأول من عام 2025. وهذا يُبرز المبادرات الاستراتيجية لأبوظبي التي تجذب الاستثمار وتعزز الابتكار، مع توفير فرص عمل عالية القيمة.

أكد معالي أحمد جاسم الزعابي على المكانة الاقتصادية الرائدة لإمارة أبوظبي، مدفوعةً باستراتيجية شاملة وخطط دقيقة للتنويع الاقتصادي. وقال: "إن النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القليلة الماضية يؤكد المكانة الاقتصادية الرائدة لأبوظبي"، مشددًا على دور قطاعات رئيسية كالصناعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ظل بيئة أعمال تنافسية.
عزز قطاع الصناعات التحويلية مكانته كأكبر مساهم غير نفطي في اقتصاد أبوظبي، حيث أضاف 30.1 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة سنوية قدرها 3.1%. ويعود هذا النجاح إلى استراتيجية أبوظبي الصناعية، التي عززت الناتج الصناعي بنسبة 23% منذ عام 2022، وزادت عدد المنشآت الصناعية بنسبة 19.4%.
شهدت أنشطة البناء نموًا ملحوظًا بنسبة 9.7% في الربع الثاني من عام 2025 مقارنةً بالربع الثاني من عام 2024، لتصل إلى 30 مليار درهم إماراتي، ما يمثل 9.8% إضافية من الناتج المحلي الإجمالي. وقد ساهمت مبادرات مثل منصة "بناء" المُعززة بالذكاء الاصطناعي في تسريع إجراءات تراخيص البناء، مما ساهم في نمو هذا القطاع.
وشهد قطاعا المالية والتأمين نمواً ملحوظاً، محققين رقماً قياسياً بلغ 21.8 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2025، بزيادة قدرها 10.3% عن الربع الثاني من عام 2024، مما يساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز مالي.
الاستثمار والابتكار
أعلنت سوق أبوظبي العالمي عن نمو كبير في النصف الأول من عام 2025 مع زيادة الأصول المدارة بنسبة 42%، وارتفاع التراخيص الجديدة بنسبة 47%، وارتفاع الشركات العاملة بنفس النسبة، مما عزز مكانتها كمركز مالي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
حقق قطاع العقارات نموًا ملحوظًا بقيمة مضافة بلغت 11.7 مليار درهم إماراتي في الربع الثاني من عام 2025، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 10.2%. وقد استفاد هذا القطاع من النمو السكاني وثقة المستثمرين الأجانب، حيث ارتفعت المعاملات بنسبة 39% في النصف الأول من عام 2025.
التقدم التكنولوجي
وحقق قطاع المعلومات والاتصالات نمواً ملحوظاً بلغ 8.6 مليار درهم، أو بزيادة سنوية قدرها 6%، وهو ما يمثل أعلى قيمة ربع سنوية له في ذلك الوقت بفضل التقدم في البنية التحتية الرقمية.
وسجل قطاع تجارة الجملة والتجزئة نمواً متواضعاً بنسبة 1.6%، مساهماً بنحو 16 مليار درهم أو نحو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة زيادة الإنفاق الاستهلاكي ونشاط السياحة.
رؤية استراتيجية للاقتصاد المستقبلي
وأشار سعادة عبدالله غريب القمزي إلى أن مركز الإحصاء - أبوظبي يلعب دوراً أساسياً في تمكين التحول من خلال إحصاءات موثوقة تدعم صنع السياسات الشاملة التي تهدف إلى تحقيق التقدم المستدام.
وواصلت الخدمات المهنية في الإمارة نموها التصاعدي بمعدل نمو بلغ نحو 10% لتصل قيمتها المضافة إلى تسعة مليارات درهم، ما يشير إلى الطلب على الخدمات المتخصصة ضمن اقتصادات المعرفة.
وشهد قطاع النقل نمواً ملحوظاً إلى جانب المراكز اللوجستية مثل منطقة خليفة الصناعية، في حين سجل قطاع الكهرباء مكاسب ملحوظة بفضل استراتيجيات الطاقة طويلة الأجل التي تم تنفيذها في مختلف القطاعات بما في ذلك قطاع الفنون والترفيه الذي شهد زيادة بنسبة 12%، مما يعكس أنشطة السياحة الثقافية خلال هذه الفترة أيضاً!
يعكس هذا الأداء القوي خلال الربعين الزخم الذي تم تحقيقه في وقت سابق، مؤكداً على الاستدامة والمرونة في ظل اقتصادات متنوعة، وسياسات واضحة، واستثمارات استراتيجية، ورؤى طموحة، وتسريع التحولات الرقمية القائمة على أن تصبح حكومات رائدة عالمياً تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وبناء مستقبل شامل معاً!
With inputs from WAM