أبوظبي تقدم اختبار الخزعة السائلة للكشف عن سرطان القولون والمستقيم
حقق مركز أبوظبي للصحة العامة تقدماً كبيراً في مكافحة سرطان القولون والمستقيم من خلال التعاون مع مجموعة M42 لتقديم اختبار خزعة سائلة مبتكر. ويمثل هذا الاختبار تقدماً محورياً في تقنيات فحص السرطان غير الجراحية، مما يؤكد التزام أبوظبي برفع معايير الصحة وتعزيز الرعاية الوقائية داخل المجتمع. ومن خلال تقديم بديل أقل تدخلاً من تنظير القولون التقليدي، تشجع الخزعة السائلة المزيد من الأفراد على المشاركة في فحوصات السرطان المنتظمة، وبالتالي تعزيز معدلات الكشف المبكر.
تتميز الخزعة السائلة، وهي اختبار يعتمد على الدم، بسهولة استخدامها وسهولتها، مما يساهم في جهود أبوظبي لدمج طرق الفحص المتطورة والشخصية التي تركز على الدقة والتدابير الصحية الوقائية. وأكد الدكتور أحمد الخزرجي، المدير العام بالإنابة لمركز أبوظبي للصحة العامة، على أهمية هذا التطور، قائلاً: "تتخذ أبوظبي خطوة حيوية نحو تعزيز صحة المجتمع من خلال تشجيع الفحص المبكر للسرطان، كما أن إدخال اختبار مبتكر غير جراحي مثل الخزعة السائلة يوفر خيارًا أكثر ملاءمة وسهولة للمرضى، مما يقلل من الحواجز ويشجع على زيادة المشاركة في الفحوصات المنتظمة". كما سلط الضوء على كيفية تماشي هذه المبادرة مع هدف الإمارة لجعل الفحوصات الصحية أمراً طبيعياً وتحسين الرفاهة العامة لسكانها.

وعلى الرغم من نهجها المبتكر، فإن الخزعة السائلة لا تهدف إلى استبدال تنظير القولون التقليدي بل إلى استكماله. وهي أداة حاسمة لتحديد المخاطر المحتملة والمؤشرات المبكرة للزوائد اللحمية أو الحالات السرطانية السابقة في القولون. ويمثل هذا الاختبار خطوة كبيرة نحو تعزيز قدرات الكشف المبكر، وهو أمر بالغ الأهمية في مكافحة سرطان القولون والمستقيم بشكل فعال.
ويتوفر اختبار خزعة السائل من خلال برنامج الفحص الصحي الشامل، Efhs، في مراكز الرعاية الصحية الرئيسية في أبوظبي والعين ومنطقة الظفرة، والتي تديرها خدمات الرعاية الصحية الخارجية ومجموعة M42. ومن خلال دمج هذا الاختبار في تقييماتهم الصحية الروتينية، تضع أبوظبي معياراً جديداً في رعاية مرضى السرطان والوقاية منه. ويدعو مركز الصحة العامة إلى إجراء فحوصات منتظمة لجميع الأفراد فوق سن الأربعين باعتبارها الطريقة الأكثر موثوقية للوقاية من سرطان القولون والمستقيم وزيادة معدلات البقاء على قيد الحياة.
ويشكل تنفيذ اختبار الخزعة السائلة خطوة بالغة الأهمية نحو زيادة مشاركة المجتمع في برامج الفحص، وتحسين الكشف المبكر، وفي نهاية المطاف تعزيز النتائج الصحية لسكان أبوظبي. ولا تبرز هذه المبادرة التزام الإمارة بتبني تقنيات الرعاية الصحية المتقدمة فحسب، بل تؤكد أيضاً على تفانيها في تعزيز تدابير الصحة الوقائية وضمان توافر خدمات تشخيص وعلاج السرطان من الدرجة الأولى.