جهاز أبوظبي للاستثمار يعزز التنمية المستدامة من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص
يلعب مكتب أبوظبي للاستثمار دورًا محوريًا في تنويع اقتصاد أبوظبي من خلال برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. تعمل هذه المبادرة على تعزيز التعاون بين المستثمرين المحليين والدوليين والهيئات الحكومية، مما يعزز الاستثمار في القطاعات الرئيسية مثل الطاقة المتجددة والنقل والرعاية الصحية. ومن خلال القيام بذلك، فإنه يعزز القدرة التنافسية والازدهار للإمارة.
ويشرك برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أبوظبي القطاع الخاص في تطوير البنية الأساسية العامة وتقديم الخدمات ذات القيمة المضافة. ولا يعمل هذا النهج على تحسين الكفاءة فحسب، بل يدعم أيضاً الابتكار، ويخلق بيئة اقتصادية جذابة تعزز مكانة أبوظبي كمركز استثماري رئيسي.

من عام 2020 إلى عام 2024، سهّل برنامج الشراكة مع القطاع العام التابع لمكتب أبوظبي للاستثمار إبرام صفقات بقيمة 2.4 مليار درهم إماراتي. وتستفيد هذه المشاريع من كفاءة القطاع الخاص لتحقيق منافع مجتمعية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك مشروع مدارس مدينة زايد، أول مبادرة وطنية لتطوير المدارس يتم تنفيذها من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يؤكد هذا المشروع التعليمي التزام أبوظبي بمبادئ التصميم المستدام التي تلهم الإبداع والتعلم. وبالشراكة مع دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، سيتم بناء ثلاث مدارس حديثة لاستيعاب أكثر من 5000 طالب من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الثانوية.
حصلت مجموعة بيسيكس البلجيكية الفرنسية ومجموعة بيلينار الأسترالية على عقد مدته 22 عاماً لتصميم وبناء وتمويل وصيانة هذه المدارس. ويسلط هذا الالتزام الضوء على تركيز الإمارة على تطوير البنية التحتية التعليمية التي تتوافق مع الممارسات المستدامة.
ويمثل مشروع إنارة الطرق في أبوظبي إنجازاً آخر مهماً في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وهو أول مشروع إنارة طرق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي يتم تنفيذه من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص. وتهدف المبادرة إلى تركيب 176 ألف وحدة إنارة بتقنية LED في أنظمة الشوارع الحالية لتعزيز توفير الطاقة والحد من الانبعاثات وتحسين السلامة على الطرق.
وينفذ هذا المشروع بالتعاون مع دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، ويمتد على مرحلتين تمتد كل منهما على 12.5 عاماً، وقد فازت شركة تطوير الإماراتية، إلى جانب شركتي إي دي إف وإنجي إينرجي الفرنسيتين، بعقد التطوير.
تطوير المرافق التعليمية
ويمثل مشروع السكن الطلابي في جامعة خليفة إنجازاً آخر لفريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مكتب أبوظبي للاستثمار. وسيصبح هذا المشروع الأكبر من نوعه في المنطقة حيث يضم 3260 غرفة سكنية حديثة موزعة على حرمين جامعيين. ويتكامل المشروع مع برنامج المحتوى الوطني لتوجيه المشتريات نحو الشركات الوطنية.
ويتضمن هذا المشروع عقد امتياز مدته 23 عاماً مُنح لتحالف شركات Connected Living بقيادة مجموعة Belinary الأسترالية ومجموعة Besix البلجيكية الفرنسية وشركة Al Mazrouei Global بالتعاون مع جامعة خليفة. ويسلط هذا المشروع الضوء على إمكانات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة تتماشى مع الأهداف الوطنية.
الفوائد الاقتصادية والتقدير العالمي
ويهدف برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى تحسين الميزانيات بشكل فعال، حيث نجحت دائرة المالية في أبوظبي في تحقيق وفورات بقيمة 1.4 مليار درهم إماراتي في الإنفاق الرأسمالي ونفقات التشغيل وتكاليف الطاقة من خلال هذه المشاريع.
وحظيت عملية الشراء التي قام بها مكتب أبوظبي للاستثمار بتقدير دولي، حيث فازت مشاريع مدارس مدينة زايد والمرحلة الثانية من إنارة طرق أبوظبي بجائزتي صفقة العام ضمن جوائز IJ العالمية في عامي 2022 و2023 على التوالي. وتؤكد هذه الجوائز قدرة أبوظبي على جذب مشاريع عالية الجودة على مستوى العالم.
وقد نجحت هذه المبادرات في خلق ما يقرب من 5000 وظيفة في قطاع البناء و450 وظيفة تشغيلية. وتعكس هذه المبادرات كيف تؤثر الاستثمارات بشكل مباشر على فرص العمل للمواهب الوطنية، في حين تعمل على تعزيز سمعة أبوظبي على المستوى الدولي.
With inputs from WAM