معرض أبوظبي الدولي للكتاب يسلط الضوء على التحولات الرقمية ودور الذكاء الاصطناعي في صناعة النشر
سلّط مؤتمر "رقمنة الإبداع: بداية عهد جديد"، الذي عُقد ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الرابع والثلاثين، الضوء على التحول من الاستهلاك الرقمي إلى إنتاج المعرفة. وشدد المتحدثون على دور الذكاء الاصطناعي في النشر وحماية حقوق المؤلفين، وحثّوا على تجاوز المخاوف التقليدية من الرقمنة. وأشاروا إلى أهمية الصناعات الإبداعية في اقتصادات المستقبل. وتُعتبر تجربة الإمارات العربية المتحدة نموذجًا رائدًا في حماية الملكية الفكرية وتهيئة بيئة رقمية داعمة.
رحّب معالي الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، بالحضور، معربًا عن أمله في تضافر الجهود والمبادرات لتعزيز الإبداع العربي. وأكد أن الرقمنة ضرورة ثقافية، وليست مجرد خيار. ويهدف المركز إلى دعم التحوّل الرقمي من خلال الإنتاج والمبادرات المبتكرة، حيث أطلق منصة في معرض الكتاب لدعم الإبداع باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ناقشت جفانتشا جوبافا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، كيف يشهد قطاع النشر تحولاً بفضل التطورات الرقمية. وسلطت الضوء على الذكاء الاصطناعي كأداة قيّمة للناشرين في استراتيجيات التسويق والتوزيع الذكية. إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُساعد في دراسة أنماط القراء، ويوفر أدواتٍ للوصول إلى أسواق جديدة وتنويع مصادر الدخل.
أكد الدكتور عبد الرحمن المعيني، الوكيل المساعد للملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد، على دور الملكية الفكرية في تعزيز الاقتصاد الرقمي. وأشار إلى أن حماية الإبداع كانت أولوية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي اعتمدت في السابق على التوثيق الورقي. أما الآن، ومع توفر الحلول الرقمية اللازمة للسرعة والدقة، فقد أُطلقت منصة إلكترونية ذكية في معرض الكتاب لإصدار شهادات التصديق السريع للأعمال الإبداعية.
أشار محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إلى ضرورة التحلي بالشجاعة في قطاع النشر العربي في ظل الابتكار الرقمي. ويتطلب تطوير هذه الصناعة تبني التغييرات الرقمية. وأكد ديميتار غانشيف، من المنظمة العالمية للملكية الفكرية، أن الاقتصادات الإبداعية جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، مما يجعل الإبداع ضرورة اقتصادية لا مجرد خيار إضافي.
أشار الدكتور علي بن تميم إلى أن التكنولوجيا تتيح فرصًا واسعة للمبدعين والناشرين في العالم العربي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي قادر على حماية الإبداع وتوسيع آفاقه نحو آفاق جديدة. مع ذلك، أشار إلى أن إعادة صياغة العقليات تجاه الثقافة والإنتاج أمر بالغ الأهمية مع الحفاظ على الإبداع العربي الأصيل.
حضر جلسة المؤتمر شخصيات مرموقة، منهم سعادة الدكتور عبد الرحمن المعيني، وغفانكا جوبافا، ومحمد رشاد، وديميتار جانشيف. وأدارت الجلسة أميرة علي بو كدرة، رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين.
أكد الحدث على أن الصناعات الإبداعية أصبحت الآن أساسية لاقتصادات المعرفة. ويُعد تمكين المبدعين وتحفيز هذا الاقتصاد خطواتٍ حيويةً نحو الأمام. وفي إطار هذا الجهد، لا بد من العمل الجماعي على المستويين المؤسسي والفردي لاحتضان هذه التحولات بفعالية.
With inputs from WAM