مجلس الإفتاء الإماراتي يستضيف المؤتمر العالمي الثالث للأسرة والفقه في أبوظبي
يستضيف مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي مؤتمره الدولي الثالث، الذي يركز على "الأسرة في سياق الفقه المعاصر: هوية وطنية ومجتمع متماسك". يُعقد هذا الحدث يومي 15 و16 ديسمبر في أبوظبي، بالتزامن مع مبادرة "عام المجتمع 2025" في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمًا لإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن عام 2026 سيكون عامًا للأسرة.
أعرب فضيلة الشيخ عبد الله بن بيه عن امتنانه لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على دعمها. وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز البحث العلمي وتعميق فهم الرؤى الشرعية للأسرة، التي تُعدّ حجر الزاوية في بناء المجتمع. ويعكس اختيار موضوع المؤتمر حرص المجلس على إعطاء الأولوية للمبادرات الوطنية.

يسعى المؤتمر إلى تحقيق عدة أهداف، منها مواكبة التغيرات التشريعية الحديثة في قوانين الأحوال الشخصية وفهم أبعادها الاجتماعية. كما يهدف إلى تفعيل الفكر الفقهي المعاصر في مؤسسات الإفتاء لمعالجة قضايا الأسرة الناشئة بفعالية. كما يُعدّ تعزيز التعاون المؤسسي بين مجلس الإفتاء والهيئات الأخرى المعنية بشؤون الأسرة هدفًا رئيسيًا.
من المتوقع أن يشارك في المؤتمر على مدار يومين ما يقارب 328 متخصصًا من 57 جهة. وسيحضر المؤتمر ممثلون عن الوزارات والمنظمات المعنية بشؤون الأسرة ومؤسسات الفتوى حول العالم، بالإضافة إلى علماء وباحثين وأساتذة جامعات وطلاب دراسات عليا وشركاء استراتيجيين وممثلين عن وسائل الإعلام.
يتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر 46 ورقة بحثية، إلى جانب 14 كلمة افتتاحية و23 كلمة رئيسية لخبراء في هذا المجال. تسبق الجلسة الافتتاحية الرسمية خمس جلسات متخصصة تتناول قضايا الأسرة المعاصرة، وتبحث في دمج الفقه المعاصر في الفتاوى المتعلقة بالأسرة، وتحقيق الاستقرار من خلال المودة والرحمة.
ستتناول المناقشات التغيرات الرقمية المتسارعة وتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الأسر، بالإضافة إلى مناقشة التحديات والفرص التي تُمثلها. كما سيتم مناقشة نماذج رائدة وتجارب عالمية في تمكين الأسر لتعزيز تماسكها.
استكشاف النماذج العالمية
سيستعرض المؤتمر التجارب العالمية في تمكين الأسرة وتعزيز تماسكها. ويهدف إلى تسليط الضوء على النماذج الناجحة التي يمكن تطبيقها في سياقات ثقافية مختلفة. ويسعى هذا البحث إلى تقديم رؤى ثاقبة حول استراتيجيات فعّالة للحفاظ على وحدة الأسرة في ظل التغيرات المجتمعية.
يُختتم البرنامج بجلسة تستعرض الجهود الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة في بناء أسرة إماراتية كريمة، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز جودة الحياة من خلال بناء أسر مستقرة والحفاظ على الهوية الوطنية في مجتمع متناغم.
With inputs from WAM