مبادرات السلام في أفريقيا: منتدى أبوظبي يعقد اجتماعاً تشاورياً مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتعزيز عمليات السلام
عقد منتدى أبوظبي للسلام اجتماعاً تشاورياً رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية، ركز على دعم الاستقرار والسلام المستدام في أفريقيا. وناقش المشاركون كيف يمكن للجهود الدبلوماسية والدينية والمجتمعية المنسقة أن تعزز المصالحة، وتحد من العنف، وتبني أمناً طويل الأمد في جميع أنحاء الدول الأفريقية.
انضمت وفود من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وشخصيات دينية دولية إلى المحادثات. وترأس وفد الإمارات سعادة الشيخ عبد الله بن بيه، مما يعكس انخراط الدولة، عبر مؤسساتها الفكرية والدبلوماسية، في بناء السلام والشراكات الدولية القائمة على القيم الإنسانية المشتركة.

عرض مسؤولون رفيعو المستوى من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وجهات نظرهم بشأن السلام المستدام في أفريقيا والشراكات الدولية خلال الاجتماع. وضمّ الجانب الأمريكي رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، ومارك ووكر، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الحرية الدينية الدولية.
مثّل المملكة المتحدة ديفيد سميث، المبعوث الخاص لحرية الدين أو المعتقد، إلى جانب جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري السابق، واللورد روك. وقد أبرزت مشاركتهم الرؤية المشتركة في كلا البلدين بأن السلام والاستقرار يشكلان أساساً أخلاقياً واستراتيجياً لكرامة الإنسان والأمن العالمي.
منذ البداية، شكر معالي الشيخ عبد الله بن بيه وزارة الخارجية الأمريكية على دعوتها وكرم ضيافتها. وأكد الشيخ عبد الله بن بيه على متانة علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بقضايا بناء السلام في أفريقيا.
تركزت المناقشات على كيفية الانتقال من الاستجابات قصيرة الأجل للأزمات إلى الاستثمار الاستباقي والمستدام في بناء السلام. واستكشف المشاركون سبل ربط المصالحة المجتمعية ببرامج التنمية، وتعزيز الثقة بين الجماعات المحلية، ودعم المبادرات التي تقودها دول أفريقية لمكافحة خطاب الكراهية ومعالجة الأسباب الجذرية للتطرف والعنف.
السلام المستدام في أفريقيا والمسؤولية المشتركة
ناقش الاجتماع تجارب أفريقية متعددة في المصالحة وبناء السلام، مشيراً إلى أن الاستقرار الدائم يتطلب مشاركة طويلة الأمد وصبورة. واتفق المشاركون على أن السلام المستدام في أفريقيا والشراكات الدولية يعتمدان على المسؤولية المشتركة، والأدوار التكاملية، والتنسيق المستمر بين الجهات الدبلوماسية، والزعماء الدينيين، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي الشباب.
ولدعم هذا النهج، ناقش المشاركون نموذجاً شاملاً يجمع بين الأبعاد الدبلوماسية والدينية والمجتمعية. ويتطلب هذا النموذج اهتماماً دقيقاً بالسياقات المحلية، واحتراماً للخصوصيات الثقافية، وتمكيناً لقادة ذوي مصداقية داخل المؤسسات الدينية والمجتمع المدني وجماعات الشباب، ممن يستطيعون التوسط في التوترات وتشجيع التعايش السلمي.
إلى جانب معالي الشيخ عبد الله بن بيه، كان من بين الحضور الرئيسيين من منتدى أبوظبي للسلام معالي الشيخ محفوظ بن بيه، الأمين العام للمنتدى، وحمزة يوسف، عضو مجلس الأمناء، وزيشان ظفر، مدير المنتدى. وقد عكس حضورهم التزاماً مؤسسياً بالتعاون المنظم طويل الأمد.
اتفق المشاركون على مواصلة الحوار المنتظم ووضع آليات تنسيق عملية وفعّالة. تهدف هذه التدابير إلى تعزيز أثر المبادرات المشتركة على أرض الواقع، ودعم الاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر أماناً وسلاماً للمجتمعات الأفريقية من خلال التعاون المستدام بين الجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين والمجتمعات المحلية.
With inputs from WAM