يستقطب أسبوع أبوظبي المالي 2025 قادة العالم و35 ألف مشارك عبر 68 فعالية
اختتمت فعاليات أسبوع أبوظبي المالي 2025 بحجم وتأثير قياسيين، حيث استقطبت أكثر من 35 ألف مشارك على مدار أسبوع من المناقشات والإعلانات والتعاون عبر الحدود، مما عزز دور أبوظبي كمركز مالي عالمي وأكد مكانة الحدث كنقطة التقاء رئيسية لرؤوس الأموال الدولية والأصوات السياسية.
جمعت نسخة عام 2025 من المؤتمر 819 متحدثاً وأكثر من 69 شريكاً دولياً وإقليمياً، بما في ذلك شركة هانوا كشريك استراتيجي، وذلك عبر 68 فعالية و394 جلسة متخصصة. وقد حضر أكثر من 30% من المشاركين من خارج أبوظبي، يمثلون 175 جنسية، مما يؤكد جاذبية أبوظبي للمستثمرين العالميين والجهات التنظيمية والمبتكرين والمؤسسات المالية.

كان حجم رأس المال المُمثَّل أحد أبرز المؤشرات. ولأول مرة في تاريخها، سجلت أسبوع أبوظبي المالي إجمالي أصول مُمثَّلة تجاوزت 62 تريليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 53% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يعكس اتساع نطاق صناع القرار الحاضرين وتأثيرهم على الاستراتيجيات المالية العالمية.
قال سعادة أحمد جاسم الزعابي، رئيس سوق أبوظبي العالمي، إن أسبوع أبوظبي المالي يُعد الآن من بين أكثر التجمعات المالية تأثيراً في العالم، وأشار إلى أن أرقام هذا العام سجلت أرقاماً قياسية جديدة من خلال استقطاب قادة ماليين عالميين مسؤولين عن تلك الأصول، وتعزيز دور أبوظبي في إبرام الصفقات وتكوين رأس المال.
أكد الزعابي أن أبوظبي، بوصفها "عاصمة رأس المال"، لا تقتصر مهمتها على استضافة الحوارات فحسب، بل تساهم أيضاً في تصميم البنية التحتية المالية التي يُتوقع أن تدعم النمو العالمي خلال العقد المقبل. ولذلك، ركز برنامج 2025 على تحقيق نتائج ملموسة بدلاً من الاكتفاء بالحوار، وترجم المحادثات إلى التزامات مؤسسية ومشاريع تشغيلية.
حققت هذه الدورة تقدماً ملموساً للنظام المالي في أبوظبي. فقد استقبل سوق أبوظبي العالمي 11 شركة مالية عالمية، تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 9 تريليونات دولار أمريكي، إما قبل أو خلال أسبوع أبوظبي المالي الرابع والأكبر. وشكّل وصولها تركيزاً تاريخياً لرؤوس الأموال العالمية في جزيرة المارية، وعزز القاعدة المؤسسية للسوق.
الشراكات والتعهدات المعلنة في أسبوع أبوظبي المالي 2025
شهد الأسبوع أيضاً تداخلاً بين التمويل والعمل الإنساني. ففي اجتماع رفيع المستوى استضافته مؤسسة محمد بن زايد للتأثير الإنساني، وحضره بيل غيتس إلى جانب مانحين دوليين وإقليميين ومحليين، أعلن المشاركون عن تعهد عالمي بقيمة 1.9 مليار دولار أمريكي يهدف إلى القضاء على شلل الأطفال، مما يشير إلى استمرار التوافق بين رأس المال وأهداف الصحة العامة.
برز التنويع الاقتصادي بقوة على جدول الأعمال. أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومكتب أبوظبي للاستثمار مجموعة التكنولوجيا المالية والتأمين والرقمية والأصول البديلة (FIDA)، المصممة لتسريع الابتكار وتوسيع القاعدة الاقتصادية للإمارة في القطاعات ذات الأولوية، ودعم الخدمات القائمة على التكنولوجيا وفئات الأصول الجديدة ضمن البيئة التنظيمية لأبوظبي.
التوسع الحضري والتصنيفات المرتبطة بأسبوع أبوظبي المالي 2025
كما تم إحراز تقدم في خطط العقارات والبنية التحتية. وكشفت مبادلة والدار عن مشروع مشترك بقيمة 60 مليار درهم إماراتي لتوسيع سوق أبوظبي العالمي في جزيرة المارية بمساحة 1.5 مليون متر مربع، بهدف تعزيز مكانة المنطقة كمركز عالمي للأعمال وأسلوب الحياة، واستيعاب المزيد من المؤسسات المالية ومقدمي الخدمات.
رافقت هذه التطورات دراسات تحليلية. فقد أصدرت كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك أبوظبي خلال الأسبوع مؤشر التنافسية للمراكز المالية (FCCI) الأول من نوعه. وقد وضع المؤشر أبوظبي في المرتبة الأولى بين المراكز المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي المرتبة الثانية عشرة عالمياً، مقدماً بذلك صورةً دقيقةً مدعومةً بالبيانات عن مكانة الإمارة في عالم التمويل العالمي.
ظل التعاون محوراً أساسياً طوال أسبوع أبوظبي المالي 2025. ووقّعت منظمات دولية وإقليمية ومحلية 82 مذكرة تفاهم وشراكة استراتيجية، شملت التنسيق التنظيمي، ومنصات الاستثمار، والتعاون التقني. وأكد المنظمون أن أسبوع أبوظبي المالي القادم سيُعقد في الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر 2026، بهدف البناء على الزخم الحالي وتعزيز دور المدينة في النظام المالي العالمي.
With inputs from WAM