قمة أبوظبي الثقافية تناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على الفن والثقافة
تناولت قمة أبوظبي الثقافية مؤخرًا تأثير الذكاء الاصطناعي على الثقافة والفن. وناقش الخبراء الدور المزدوج للذكاء الاصطناعي في تشكيل الاستهلاك والإنتاج الثقافي. وسلّط الدكتور إياد رحوان، العالم السوري الأسترالي، الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي في تنقية المحتوى الإعلامي وابتكار أشكال فنية فريدة. وأكد على أهمية فهم هذه الظاهرة لما فيه خير البشرية وإدارة مخاطرها.
وصف جلين لوري، مدير متحف ديفيد روكفلر للفن الحديث، القمة بأنها منصة عالمية لمناقشة القضايا الثقافية المعاصرة، بما في ذلك تأثير الذكاء الاصطناعي على المتاحف. وأشار إلى أن المتاحف بمثابة مختبرات ثقافية تُمكّن المبدعين من تجربة أفكار وتقنيات جديدة، مما يُعزز التبادل الثقافي العالمي. هذه البيئة تُعزز الفكر الثقافي عالميًا.

أوضح الدكتور رهوان أن الذكاء الاصطناعي يُسهم في إنتاج الثقافة من خلال إبداع فنون وموسيقى وفنون بصرية ذات خصائص مميزة. تستند هذه الإبداعات إلى الثقافة البشرية، لكنها تُقدم منظورًا فريدًا. وأعرب عن اهتمامه بدراسة كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على الفن والعلم، مع السعي إلى التحكم فيه بما يعود بالنفع على البشرية. كما دعا رهوان إلى مشاريع مشتركة تجمع بين العلم والفن في المعارض.
تحدث لوري عن "المتحف الخيالي" لأندريه مالرو، وهو رؤية مبكرة للإنترنت والذكاء الاصطناعي، أُطلقت في أواخر أربعينيات القرن الماضي. كما أشار إلى الاستخدام المبتكر للذكاء الاصطناعي للفنان رفيق أناضول في عمله الفني "بدون إشراف". استخدم هذا العمل خوارزمية لتحليل 138,000 قطعة من مجموعة متحفية، جامعًا التراث الفني مع التكنولوجيا الحديثة.
أشاد لوري بأبوظبي، باعتبارها وجهةً متميزةً لتنمية الثقافة والفنون، وخاصةً جزيرة السعديات. وأعرب عن إعجابه بالبيئة الثقافية المبتكرة التي تُعزز الحوار العالمي. وسلطت القمة الضوء على التزام أبوظبي بتعزيز التفاعل والتبادل الثقافي بين المجتمعات المتنوعة.
أبرزت مناقشات القمة الدور التحويلي للذكاء الاصطناعي في كلٍّ من استهلاك الثقافة وإنتاجها. فمن خلال ترشيح محتوى الوسائط، يُشكّل الذكاء الاصطناعي ما نراه ونسمعه يوميًا. وفي الوقت نفسه، يُبدع أشكالًا فنية جديدة تتحدى الحدود التقليدية، مُقدّمًا رؤىً جديدةً للإبداع البشري.
أتاحت القمة منصةً لخبراء، مثل الدكتور رحوان ولوري، لمشاركة رؤاهم حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الثقافة. وأكدت مناقشاتهم على ضرورة التعاون بين العلم والفن لتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية مع تقليل المخاطر المرتبطة به.
سلط الحدث الضوء على أبوظبي كمركز للابتكار الثقافي، يجذب المفكرين من جميع أنحاء العالم للمشاركة في حوار هادف حول القضايا المعاصرة. ويعكس هذا الالتزام بتعزيز التبادل الثقافي العالمي التزام أبوظبي بتطوير الفكر الثقافي على الصعيد الدولي.
With inputs from WAM