محكمة أبوظبي الاتحادية تحكم بالسجن المؤبد على أعضاء تنظيمات إرهابية
أصدرت محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية، إدارة أمن الدولة، أحكاماً على 53 فرداً وست شركات في القضية رقم 87 لسنة 2023، والمعروفة بقضية تنظيم العدل والكرامة الإرهابي. وتتراوح العقوبات بين السجن المؤبد والغرامة التي تصل إلى عشرين مليون درهم.
تلقى 43 متهماً أحكاماً بالسجن المؤبد بتهمة إنشاء وإدارة هيئة العدل والكرامة، وهي منظمة إرهابية. وحُكم على خمسة آخرين بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا بتهمة دعم جماعة "الدعوة إلى الإصلاح" الإرهابية من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

بالإضافة إلى ذلك، حكم على خمسة متهمين بالسجن لمدة عشر سنوات وغرامة قدرها عشرة ملايين درهم لكل منهم بتهمة غسل الأموال المتعلقة بتمويل التنظيم الإرهابي. وتم تغريم ست شركات متورطة بمبلغ عشرين مليون درهم لكل منها، وتم حلها ومصادرة أصولها.
وأمرت المحكمة بإغلاق مقار هذه الشركات ومصادرة أصولها من حقوق مادية ومعنوية وأموال وعقارات والأدوات المستخدمة في ارتكاب الجرائم. وقد اتخذت هذه الإجراءات بسبب تورطهم في عمليات غسيل الأموال لتمويل الإرهاب.
كما أنهت المحكمة الإجراءات الجنائية ضد 24 متهمًا متهمين بالتعاون مع الدعوة للإصلاح من خلال تقديم الدعم المالي. وتمت تبرئة أحد المتهمين من جميع التهم.
الإجراءات القانونية والأدلة
وجاء قرار المحكمة بعد أكثر من عشر جلسات تم فيها ضمان كافة الحقوق القانونية للمتهمين. وكان بإمكانهم الاتصال بمحامين، وتقديم دفاعهم، كما أدلى الشهود بشهاداتهم علناً. وقدمت النيابة العامة الأدلة التي تضمنت اعترافات وتحقيقات وتقارير الخبراء.
وأكدت الأدلة أن الجرائم التي ارتكبها المتهمون تختلف عن تلك الموجودة في القضية رقم 79 لسنة 2012. وأكدت المحكمة أن هذه الجرائم تعد جرائم جديدة بموجب القوانين الحالية.
التأثير على النظام العام
وشددت المحكمة على أن تصرفات المتهمين تهدف إلى تكرار أحداث العنف التي شهدتها دول عربية أخرى. وأدت أنشطتهم إلى اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في الممتلكات، وحالة من الذعر على نطاق واسع.
وقد أدى ذلك إلى خلق أزمة تهدد النظام العام والاستقرار وسيادة الدولة والسلامة الفردية. ووجدت المحكمة أدلة كافية من خلال الاعترافات وشهادات الشهود والتقارير الفنية لإثبات هذه الجرائم بما لا يدع مجالاً للشك.
وهذا الحكم قابل للاستئناف أمام المحكمة الاتحادية العليا. وأكدت المحكمة أنها ضمنت كافة الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة طوال الإجراءات.
With inputs from WAM