الدفاع المدني في أبوظبي يُطلق طائرة بدون طيار مُبتكرة تعمل بالطاقة النفاثة لعمليات مكافحة الحرائق
قدمت هيئة الدفاع المدني في أبوظبي طائرة "سهيل"، أول طائرة نفاثة بدون طيار لمكافحة الحرائق، في معرض إكسبو 2025 باليابان. يهدف هذا الابتكار الإماراتي إلى تعزيز الاستجابة للطوارئ بجعلها أكثر ذكاءً وأمانًا. وأشاد العميد سالم عبد الله بن براك الظاهري بدور قيادة دولة الإمارات في تحويل الأفكار الطموحة إلى واقع ملموس، بما يعود بالنفع على البشرية ويتوقع احتياجات المستقبل.
صرح العميد الظاهري قائلاً: "تُجسّد طائرة سهيل المُسيّرة رؤيتنا لمستقبل تكون فيه الاستجابة للطوارئ أذكى وأسرع وأكثر أمانًا". وأوضح أن أنظمتها الذكية تُمكّنها من الوصول إلى مناطق الحرائق التي يصعب الوصول إليها، مُقدّمةً مساعدة فورية للفرق الميدانية. تُحسّن هذه القدرة فعالية الاستجابة بشكل كبير.

شارك الرائد مهندس علي حسن المدفعي، مدير تطوير الأنظمة الذاتية والتحكم بالذكاء الاصطناعي في إدارة الدفاع المدني بأبوظبي، رؤاه حول إنشاء نظام "سهيل". وقد برزت الحاجة إلى تقنيات مبتكرة من خلال التجارب الميدانية التي كانت فيها حماية المستجيبين من الإصابات أمرًا بالغ الأهمية. وقد أدى ذلك إلى تطوير حلول تعزز السلامة أثناء العمليات.
أشار المدفعي إلى أن الطائرة المسيرة مصممة لتحمل ضغط الماء وقوى الارتداد الناتجة عن إطفاء الحرائق الجوية. وتعمل بكفاءة في ظل ظروف صعبة دون تعريض سلامة الإنسان للخطر. ويضمن تصميمها قدرتها على تحمل البيئات الصعبة مع الحفاظ على سلامتها التشغيلية.
يتميز "سهيل" بنظام دفع نفاث عالي الطاقة يُمكّن من الطيران العمودي والمناورة الدقيقة. قاذف مائي آلي ذو محور متوازن يُقلل من الارتداد والاهتزاز أثناء إطفاء الحرائق. تضمن هذه الأنظمة تشغيلًا فعالًا حتى في المواقف المعقدة دون الاعتماد الكامل على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
تتضمن الطائرة المسيّرة أيضًا نظام رؤية حاسوبية متطورًا وماسحًا ضوئيًا ثلاثي الأبعاد بتقنية LiDAR لرسم الخرائط وتجنب العوائق. تعمل هذه التقنيات معًا بسلاسة، مما يسمح للطائرة المسيّرة بالتنقل تلقائيًا في بيئتها، مما يجعلها فعّالة في مكافحة الحرائق في المباني الشاهقة والمناطق الصناعية.
الالتزام بالقيادة العالمية
أكد العميد الظاهري التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالريادة العالمية في مجال السلامة العامة من خلال تبني التقنيات المتقدمة. وأشار إلى أن هذه المبادرة تُرسل رسالة واضحة حول التزام الدولة بمستقبل أكثر أمانًا من خلال حماية الأرواح والممتلكات بحلول مبتكرة.
يُعدّ إطلاق نظام "سهيل" خطوةً هامةً نحو تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ عالميًا. ومن خلال دمج أحدث التقنيات، تُبرهن دولة الإمارات العربية المتحدة على نهجها الاستباقي في مواجهة التحديات المعاصرة في مجال السلامة العامة.
With inputs from WAM