معرض أبوظبي للكتاب يسلط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي في قطاع النشر
انعقدت في الدورة الثالثة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، جلسة حوارية محورية بعنوان "الذكاء الاصطناعي في النشر الدولي"، سلطت الضوء على المناقشات حول دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الكتابة. وشهدت الدورة، التي استضافتها منصة طيبة، مشاركة فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، وجوزيه بورجينو، الأمين العام للاتحاد الدولي للناشرين، مع أحمد رشاد، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين. الاتحاد، الذي أدار الحدث.
تناولت المحادثة كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على عمليات التأليف والطباعة والنشر مع مرور الوقت. سلط بورجينو الضوء على افتتان البشرية طويل الأمد بأشكال الذكاء الأخرى، وتتبعه إلى الشخصيات التاريخية والأعمال الأدبية التي سبقت مناقشات الذكاء الاصطناعي الحديثة. وأشار إلى أنه يتم استخدام الخوارزميات بشكل متزايد للتنبؤ بالجمل وتسهيل الترجمة إلى اللغة العربية، مما يعزز بشكل كبير إمكانية الوصول إلى الأدب العربي.

وأشار زهران إلى أن دمج أجهزة الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي في النشر أدى إلى تقليل الوقت والجهد اللازمين للمؤلفين والباحثين للوصول إلى المعلومات بشكل كبير. وأثار مخاوف بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على تعطيل النشر الأكاديمي بسبب قدرته على تجميع كميات هائلة من المعلومات بكفاءة. ومع ذلك، أكد أيضًا أن الأدب والأعمال الإبداعية ستظل تعتمد بشكل كبير على الجهد البشري والإبداع.
وشددت الجلسة على الدور المزدوج للذكاء الاصطناعي في النشر: كأداة يمكنها تبسيط عمليات معينة مع فرض تحديات لنماذج النشر التقليدية. واتفق كلا المتحدثين على القيمة التي لا غنى عنها للإبداع البشري في العالم الأدبي، واقترحا أن يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة وليس بديلاً للجهد البشري في العملية الإبداعية.
تؤكد هذه المناقشة في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب على منعطف حاسم في التقاطع بين التكنولوجيا والأدب. ومع استمرار الذكاء الاصطناعي في التطور، فإن تأثيره على النشر سوف ينمو بلا شك، مما يثير أسئلة مهمة حول مستقبل الكتب، والتأليف، والإبداع البشري في عالم رقمي متزايد.
With inputs from WAM