الجمعيات التعاونية في الإمارات تحقق إيرادات بقيمة 8 مليارات درهم في 2023
وشهد القطاع التعاوني في الإمارات نمواً ملحوظاً، حيث بلغ عدد الجمعيات التعاونية 42 جمعية واتحادين بنهاية عام 2023، وحققت هذه الجمعيات إيرادات تجاوزت 8 مليارات درهم، وساهمت بنسبة 0.6% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وزاد عدد أعضائها بنسبة 11% من عام 2019 إلى عام 2023، ليصل إلى 105 آلاف عضو. وتغطي الجمعيات التعاونية قطاعات مختلفة، بما في ذلك السلع الاستهلاكية، وصيد الأسماك، والحرف اليدوية، والخدمات، والإسكان، والإيجار.
استضافت وزارة الاقتصاد ملتقى قيادات القطاع التعاوني في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي هدف إلى تسهيل تبادل الخبرات وتسليط الضوء على الاتجاهات العالمية في القطاع التعاوني، كما ركز على استراتيجيات التوسع وخطط التطوير للتعاونيات لتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني. وكان من بين الحضور الرئيسيين سعادة ماريا حنيف القاسم وممثلين عن الدوائر الاقتصادية المحلية.

وأكد القاسم التزام دولة الإمارات بتطوير إطار تشريعي قوي للتعاونيات، حيث تعمل الوزارة على تعزيز نمو هذا القطاع واستدامته من خلال مواكبة النماذج العالمية، وهو ما يدعم رؤية الدولة لنموذج اقتصادي مرن ومبتكر تحت مسمى "نحن الإمارات 2031".
وقد قطعت دولة الإمارات خطوات كبيرة في مجال حوكمة وتنويع الأنشطة التعاونية، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2022 واللائحة التنفيذية رقم 55 لسنة 2024 محوريين في تأسيس التعاونيات خارج القطاعات التقليدية. وتهدف الوزارة إلى زيادة مساهمة التعاونيات في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 5% بحلول عام 2031 وتوسيع العضوية إلى ما يقرب من 500 ألف عضو.
كما تناول المنتدى الاتجاهات التعاونية العالمية خلال العقد الماضي، وعرض نماذج ناجحة مثل مجموعة ميجروس السويسرية. وشملت المناقشات التعاون بين السلطات القطاعية ودور الوزارة في تعزيز الوعي بالأهمية الاقتصادية والاجتماعية للتعاونيات.
تمكين التعاونيات من خلال الفعاليات
وتنظم الوزارة فعاليات ومنتديات وورش عمل لتمكين القطاع التعاوني في مختلف الأنشطة، وتهدف هذه المبادرات إلى دمج الممارسات الحديثة في التعاونيات الإماراتية، والتطلع إلى أن تكون من بين الأفضل على مستوى العالم. وتم تنسيق المنتدى مع شركة الاستشارات العالمية سترايبر، مع التركيز على تحويل التحديات الاقتصادية العالمية إلى فرص للتنويع.
وتتواصل الجهود لبناء منظومة متكاملة للتعاونيات، وتعزيز قدرتها التنافسية ضمن الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز التواصل مع النماذج العالمية الرائدة، بهدف دعم النمو المستدام مع التوافق مع الأهداف الاقتصادية الوطنية.
ويستعد القطاع التعاوني في دولة الإمارات العربية المتحدة لمزيد من النمو من خلال الدعم التشريعي الاستراتيجي وجهود التعاون الدولي. ومع تطوره، سيلعب القطاع التعاوني دوراً حاسماً في تنويع الاقتصاد مع المساهمة بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية الوطنية الموضحة في "نحن الإمارات 2031".
With inputs from WAM