الدورة الـ55 لوزراء الإعلام العرب في القاهرة تناقش تحديات الإعلام والقضية الفلسطينية
انطلقت أعمال الدورة الخامسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب في القاهرة، برئاسة وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، خلفًا لوزير الإعلام البحريني رمزان بن عبد الله النعيمي. وعُقد الاجتماع في مقر جامعة الدول العربية، وحضره الأمين العام أحمد أبو الغيط. ومثّل المملكة العربية السعودية، التي ترأس المكتب التنفيذي للمجلس، خالد بن عبد القادر الغامدي.
ترأس السفير عبد العزيز بن عبد الله المطر وفد المملكة العربية السعودية. وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير السوري حمزة المصطفى على ضرورة توحيد الموقف العربي لمواجهة تحديات الإعلام الرقمي. وقال: "من الواضح لنا جميعًا أن الفرص التي يتيحها عصر الإعلام الرقمي تواجه تحديات تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا ومشتركًا لحماية المجتمعات من مخاطر الانقسامات الناجمة عن الانجراف وراء المحتوى المضلل والمتطرف".

أكد الوزير السوري على أهمية وضع ميثاق أخلاقيات إعلامي عربي. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز المصداقية والشفافية، مع حماية المجتمعات من خطاب الكراهية والانقسام. ويُعد التعاون بين وزراء الإعلام العرب أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق هذا المسعى. وسينصب التركيز على وضع سياسات موحدة لمواجهة تحديات الإعلام، وتبادل الخبرات لتعزيز إنتاج المعرفة الرقمية.
أعرب وزير الإعلام البحريني، رمزان بن عبد الله النعيمي، عن هذه المشاعر، مؤكدًا على دور الإعلام في الأمن الجماعي وتشكيل الانطباعات الخارجية. وقال: "خلال رئاستها لدورة المجلس، عملت بلادي جاهدةً على تنسيق الجهود ودعم التعاون والعمل العربي المشترك بما يعزز الحضور العربي دوليًا وإقليميًا".
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أهمية الإعلام في دعم أولويات التنمية في العالم العربي. فمن خلال مواءمة الرسائل الإعلامية مع أهداف التنمية المستدامة، يُمكن إبراز الجهود الوطنية بفعالية. وتُعدّ خارطة الطريق الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030 محورية في تحقيق هذه الأهداف.
اعتُمدت هذه الخارطة خلال القمة العربية الرابعة والثلاثين في بغداد هذا العام. وهي تُرسي أسسًا إعلاميةً أساسيةً للتحول التنموي الشامل، بما يُسهم في تهيئة بيئة معرفية مُواتية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام ٢٠٤٥.
معالجة السرديات العالمية
كما تناول أبو الغيط كيفية تفاعل الإعلام العربي مع الروايات العالمية، لا سيما فيما يتعلق بوضع غزة. وأشار إلى أن مخاطبة الجمهور الدولي تتطلب مواجهة الروايات الإسرائيلية المضللة بمعلومات دقيقة. وأضاف: "لذلك، علينا متابعة تفعيل خطة العمل الإعلامي العربي خارجيًا".
تظل القضية الفلسطينية أولوية على جدول أعمال الدورة الوزارية. وستتناول المناقشات مواضيع مثل مكافحة الإرهاب إعلاميًا، وتنفيذ خطة إعلامية بيئية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، وتعزيز التعاون العربي الصيني في هذا المجال.
الخطط المستقبلية
يعتزم المجلس الموافقة على التشكيل الجديد لمكتبه التنفيذي لمدة عامين، واعتماد مشاريع القرارات المقدمة في ختام اجتماعه الأخير. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز التعاون الإقليمي ومعالجة القضايا الملحة بفعالية.
كما سلّطت الجلسة الضوء على غزة كقضيةٍ بالغة الأهمية للضمير الإنساني والعربي. ويُعدّ دور الإعلام العربي في نقل معاناة الفلسطينيين عالميًا بالغ الأهمية للدفاع عن حقوقهم في مواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
With inputs from SPA