انطلاق أعمال الجمعية العامة الخامسة والعشرون لمنظمة الإنتوساي بمشاركة المملكة كنائب ثانٍ للرئيس
انطلقت أعمال الجمعية العامة الخامسة والعشرون للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) في شرم الشيخ، مصر. وشاركت المملكة بصفتها النائب الثاني للرئيس، بوفد برئاسة الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري، رئيس ديوان المراقبة العامة. وحضر الاجتماع أكثر من 800 عضو من أكثر من 195 دولة. وتستمر أعمال الجمعية حتى 31 أكتوبر، وتركز على تعزيز الشفافية والتعاون بين الأجهزة الرقابية.
في اليوم الأول، استُعرضت عدة تقارير رئيسية، منها تقرير رئيس المجلس التنفيذي والأمين العام. وقدّم الدكتور حسام العنقري تقريرًا نيابةً عن لجنة السياسات والشؤون المالية والإدارية، برئاسة ديوان المحاسبة العام، سلط فيه الضوء على التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للإنتوساي للفترة 2022-2025، وأشاد بالجهود المبذولة لتحقيق الأهداف ذات الأولوية ضمن الإطار الزمني المحدد.

أكد الدكتور العنقري التزام اللجنة بدعم أهداف الإنتوساي وتعزيز الشفافية داخل الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة. وأشاد بمساهمات قادة الأهداف الاستراتيجية والأمانة العامة في تنفيذ الخطة بفعالية. كما أكد على أهمية استمرار التعاون لضمان المساءلة بين الأجهزة الأعضاء.
في تقرير آخر، ناقش الدكتور العنقري النجاحات المُحرزة في دعم أجهزة الرقابة في الدول النامية من خلال التعاون مع جهات مانحة، مثل البنك الدولي. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز جهود الشفافية عالميًا. كما ناقشت الجمعية تقارير اللجان المعنية بالمعايير المهنية، وبناء القدرات، وتبادل المعرفة.
ستُقام ندوة فنية مصاحبة لاجتماعات الجمعية، بمشاركة قيادات وخبراء من ديوان المراقبة العامة. وستُسلط هذه الندوة الضوء على تجربة المملكة العربية السعودية المتقدمة في مجال التدقيق المالي والامتثال. وستتحدث لمى بنت عبد العزيز الحمادي عن تدقيق البنوك المركزية خلال الأزمات، بينما سيناقش أحمد بن سمير القرشي استخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق.
ستشارك المملكة بجناح خاص في المعرض المصاحب للجمعية، حيث ستستعرض ابتكاراتها في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عمليات التدقيق عبر منصة شامل. كما سيسلط الجناح الضوء على جهود تطوير القدرات والمنهجيات المهنية التي تلبي المعايير الدولية.
التعاون العالمي والأهداف المستقبلية
تجتمع الجمعية العامة للإنتوساي كل ثلاث سنوات في دول مختلفة؛ وتستضيف مصر هذه الدورة بعد الدورتين السابقتين للبرازيل وروسيا. وتهدف المناقشات إلى اعتماد توصيات تعزز الشفافية العالمية وتشجع تبادل الخبرات بين أجهزة الرقابة المالية والإدارية المنضوية تحت مظلة الإنتوساي.
تستمر الجمعية العامة حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، حيث تتناول بنودًا مهمة على جدول أعمالها لدعم الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة حول العالم. ويؤكد هذا الاجتماع التزام الإنتوساي بتعزيز المساءلة من خلال تبادل المعرفة والجهود التعاونية بين أعضائها المتنوعين.
With inputs from SPA