اكتشاف هام قد يساهم في محاربة اضطراب شائع لدى الأطفال
توصلت دراسة حديثة أجرتها كلية الطب بجامعة ييل إلى تحديد عامل يساهم في الإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD). وفي حين سلطت الأبحاث السابقة الضوء على التغيرات الجينية الشائعة الموروثة من الوالدين، وجد مركز دراسات الطفل بجامعة ييل وقسم الطب النفسي أن التغيرات الجينية النادرة والعفوية في الحمض النووي قد تلعب أيضًا دورًا في الأساس الجيني لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
رؤى جديدة في علم الوراثة لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط
كشفت الدراسة عن جين خطر للإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة والذي كان مرتبطًا سابقًا باضطراب طيف التوحد. يشير هذا الاكتشاف إلى أنه قد يكون هناك حوالي ١٠٠٠ جين خطر غير محدد للإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. تقدم هذه النتائج وجهات نظر جديدة حول بيولوجيا اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وتسلط الضوء على إمكانات تسلسل الحمض النووي على نطاق واسع لتحديد المزيد من جينات الخطر، مما قد يؤدي إلى علاجات وتدخلات أفضل لهذه الحالة العصبية.

وقد ساهم التعاون الدولي بشكل كبير في تعزيز الدراسة. وكان دمج بيانات الحالات والشواهد من مجموعة بيانات مستقلة كبيرة أمرًا بالغ الأهمية في فهم تعقيدات اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط وغيره من الحالات العصبية التنموية. وأشار المؤلفون إلى أن "دراستنا تضيف إلى الأدلة المتزايدة على عوامل الخطر الجينية المشتركة بين الاضطرابات العصبية النفسية المختلفة".
الإمكانات لإجراء أبحاث جينية أوسع نطاقا
وأكد فريق البحث أن هذه الحالات، على الرغم من اختلافها سريرياً، قد تشترك في أسس بيولوجية متداخلة. وتؤكد هذه الرؤية على أهمية إجراء المزيد من البحوث الجينية للكشف عن عوامل الخطر الإضافية وتطوير تدخلات أكثر فعالية لمختلف الاضطرابات العصبية والنفسية.
وتوضح النتائج الفوائد المحتملة لتسلسل الحمض النووي في مجموعات سكانية أكبر. ومن خلال تحديد المزيد من الجينات التي تزيد من احتمالات الخطر، يمكن للباحثين فهم البيولوجيا الأساسية لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط بشكل أفضل والعمل على تطوير علاجات مستهدفة تعالج الاختلافات الجينية المحددة التي تساهم في الاضطراب.
بشكل عام، تقدم هذه الدراسة رؤى قيمة حول الأساس الجيني لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، وتسلط الضوء على أهمية التعاون الدولي في تعزيز فهمنا للحالات المعقدة المرتبطة بالنمو العصبي. إن تحديد عوامل الخطر الجينية المشتركة بين الاضطرابات المختلفة يفتح آفاقًا جديدة للبحث وتطوير العلاج.