بشكل غير متوقع... امرأة تخطئ في تشخيص طنين الأذن بسبب ورم دماغي نادر
في البداية، اعتقدت امرأة تبلغ من العمر ٥٥ عاماً، تدعى دينيس وينجفيلد، خطأً في أن الطنين المستمر في أذنها اليمنى هي طنين الأذن، وهي حالة شائعة غالباً ما تتميز بالرنين أو أصوات الطنين. تقيم وينجفيلد في بريستول، إنجلترا، وأم لثلاثة أطفال، وقد اتخذت رحلة وينجفيلد منعطفاً دراماتيكياً عندما أدى ما اعتقدت أنه إزعاج بسيط إلى اكتشاف ورم نادر في المخ.
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية محنتها، موضحة كيف أن معاناتها من النوم بسبب الضوضاء المستمرة دفعتها لزيارة أخصائي الأذن والأنف والحنجرة. تم تشخيصها في البداية بأنها مصابة بطنين الأذن، لكن المزيد من التحقيقات من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي كشفت عن سبب أكثر إثارة للقلق: ورم يقع داخل دماغها. أدى هذا الاكتشاف المذهل إلى خضوع دينيس لعملية بضع القحف - وهي عملية جراحية تتم فيها إزالة جزء من الجمجمة للوصول إلى الدماغ. ومن اللافت للنظر أنها ظلت مستيقظة طوال مدة الإجراء الذي استغرق تسع ساعات.
بعد الجراحة، تم تشخيص إصابة وينجفيلد بورم الدبقيات قليلة التغصن من الدرجة الثانية، وهو شكل غير شائع من ورم الدماغ. استلزمت تعقيدات حالتها إجراء عملية جراحية ثانية بسبب مضاعفات بضع القحف. بعد ذلك، تحملت ستة أسابيع من العلاج الإشعاعي وأربع جولات من العلاج الكيميائي في محاولة لمكافحة نمو الورم. وعلى الرغم من هذه التدخلات، يواصل فريقها الطبي مراقبة حالتها عن كثب، حيث أشار الفحص الأخير في يناير ٢٠٢٤ إلى نمو الورم.
وبالتأمل في تجربتها، أعربت وينجفيلد عن كيف كان الصوت حاضراً دائماً، ولم تتخيل أبداً أنه يمكن أن يكون نتيجة ورم في المخ. وقالت: "لم يكن لدي أي أعراض سوى ضجيج مضحك في أذني. كان الصوت موجوداً طوال الوقت. ولم أتخيل أنه سببه ورم في المخ". تعتبر حالتها بمثابة تذكير قوي بأن الأعراض التي تبدو بسيطة يمكن أن تشير في بعض الأحيان إلى مشاكل صحية أكثر خطورة.
ومع النمو البطيء للورم، قرر فريقها الطبي الانتظار قبل تنفيذ المزيد من خطط العلاج. تسلط حالة وينجفيلد الضوء على أهمية التقييم الطبي الشامل والطبيعة غير المتوقعة لبعض التشخيصات. ومع استمرار رحلتها مع ورم الدبقيات قليلة التغصن من الدرجة الثانية، تسلط قصتها الضوء على تعقيدات تشخيص وعلاج أورام المخ النادرة، مما يؤكد الدور الحاسم للتصوير الطبي المتقدم والمرونة المطلوبة لمواجهة مثل هذه المعارك الصحية الصعبة.
