لماذا يستيقظ الكثيرون في الساعة ٣ صباحا كل ليلة؟
إذا وجدت نفسك تستيقظ في الليل كثيراً، وخاصة في نفس الوقت تقريبًا، فهناك تفسير منطقي لذلك، وفقاً للخبراء. تحدث هذه الظاهرة غالبًا بين الساعة ٣ صباحاً و٤ صباحاً، وهي الفترة التي يطلق عليها أحياناً "ساعة السحر". وعلى الرغم من اسمها الغريب، فإن السبب يكون أكثر شيوعًا ويرتبط بعادات وأنماط نومك.
يشرح خبير النوم مارتن سيلي، الرئيس التنفيذي لشركة MattressNextDay، سبب استيقاظ بعض الأشخاص بشكل متكرر في الليل وكيفية منع هذه الاضطرابات. غالبًا ما يرتبط الاستيقاظ في الساعة ٣ صباحاً بتغيرات في دورات النوم وكيفية استجابة الدماغ لإشارات معينة. يتكون نومنا من دورات مدتها ٩٠ دقيقة تقريباً تشمل النوم الخفيف والنوم العميق ونوم حركة العين السريعة المرحلة المرتبطة بالأحلام وتقوية الذاكرة.

فهم دورات النوم
خلال ليلة نوم عادية، نمر بأربع أو خمس دورات من هذا القبيل، وتعتبر الانتقالات بين هذه المراحل نقاط استيقاظ طبيعية. ومع ذلك، فإننا لا نتذكر هذه اللحظات عادةً لأنها لا تدوم سوى بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق. وإذا كنت تستيقظ باستمرار في وقت محدد خلال "ساعة السحر"، فقد يكون روتين وقت النوم هو السبب.
يمكن أن تؤدي عادات مثل الذهاب إلى الحمام أو التحقق من هاتفك عند الاستيقاظ إلى تعطيل روتين نومك. من الضروري التخلص من هذه العادات على الفور. كما أن الذهاب إلى الفراش باستمرار في نفس الوقت يمكن أن يحفز جسمك على إيقاظك في أوقات معينة، حتى قبل أن يرن المنبه.
دور روتين وقت النوم
يمكن لعقلك أن ينشئ نمطًا إذا ذهبت إلى الفراش في الساعة ١٠ مساءً واستيقظت في الساعة ٣:٣٠ صباحاً بانتظام. بمجرد إنشاء هذا النمط، فقد يستمر حتى لو لم تكن ترغب في الاستيقاظ مبكرًا. إن الوعي بموعد استيقاظك يمكن أن يخلق توقعًا نفسيًا. على سبيل المثال، إذا لاحظت الاستيقاظ في الساعة ٣:٠٤ صباحاً لعدة ليال متتالية، فقد تبدأ في توقع ذلك.
لتجنب الاستيقاظ المبكر غير المرغوب فيه، ينصح الخبراء بعدم الاستلقاء في السرير لأكثر من ٢٠ دقيقة إذا لم تتمكن من النوم. قد يساهم البقاء في السرير أثناء محاولة النوم دون جدوى في تفاقم المشكلة لأنك قد تبدأ في ربط سريرك بالتوتر.
استراتيجيات لتحسين النوم
إذا لم تتمكن من النوم بعد مرور ٢٠ دقيقة، فمن المستحسن أن تنهض وتتجول أو تغير غرفتك. قم بممارسة نشاط مريح مثل قراءة كتاب ولكن تجنب استخدام هاتفك لأنه قد يجعلك تشعر بمزيد من اليقظة.
ومن خلال فهم هذه العوامل وتعديل عاداتك وفقًا لذلك، يمكنك تحسين فرصك في الاستمتاع بنوم متواصل طوال الليل.