منظمة الصحة العالمية تدعو للاستعداد لمواجهة أنفلونزا الطيور شديدة العدوى
أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء انتشار مرض انفلونزا الطيور في الولايات المتحدة، مما يمثل تطوراً مثيراً للقلق في مكافحة الأمراض المعدية. وشدد كبير العلماء في منظمة الصحة العالمية، الدكتور جيريمي فارار، على الحاجة الملحة لزيادة التتبع والتأهب ضد الفيروس، لا سيما في ضوء انتقاله الأخير إلى الثدييات. وتشكل سلالة فيروس H5N1، التي نشأت من الطيور في عام ١٩٩٦، تهديداً محتملاً للبشر، وهو تحول يؤكده تطوره ليصيب نطاقاً أوسع من المضيفين.
على الرغم من عدم وجود دليل على انتقال فيروس H5N1 من شخص لآخر، إلا أنه يمكن الإصابة بالعدوى من خلال التعرض للحيوانات المصابة. هذا العام، أكدت حالة في تكساس إصابة شخص بفيروس H5N1 بعد التعامل مع أبقار مصابة، وهي الحالة البشرية الثانية في الولايات المتحدة بعد إصابة عامل دواجن في كولورادو في عام ٢٠٢٢. إن مخاوف منظمة الصحة العالمية متجذرة بعمق في التأثير المميت للفيروس؛ ومنذ عام ٢٠٠٣، تم ربطه بـ ٨٨٩ حالة إصابة بشرية و٤٦٣ حالة وفاة في ٢٣ دولة، وهو ما يعني معدل وفيات يصل إلى ٥٢٪.
بالتالي، أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية عن إصابة ٢٩ قطيعاً بأنفلونزا الطيور في ثماني ولايات، وفقاً لخدمات فحص صحة الحيوان والنبات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية. وتشمل الولايات المتضررة تكساس ونيو مكسيكو وكانساس وداكوتا الجنوبية وأيداهو وميشيغان وأوهايو ونورث كارولينا. وبينما تقيم المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) المخاطر على الصحة العامة الناجمة عن فيروس H5N1 بأنها منخفضة، فإنها تظل يقظة في مراقبة انتشار الفيروس.
وتؤكد دعوة الدكتور فارار للعمل في جنيف على الطبيعة الحرجة للوضع، حيث أن قدرة الفيروس على التطور يمكن أن تؤدي في النهاية إلى انتقال العدوى من إنسان إلى آخر. ومع ارتفاع معدل الوفيات واحتمال انتقال العدوى على نطاق واسع، فإن تركيز منظمة الصحة العالمية على الاستعداد والمراقبة يشكل إشارة واضحة للتحديات التي تنتظرنا في إدارة الأمراض المعدية الناشئة.
