الصحة العالمية تعلن عن أول لقاح معتمد ضد جدري القردة
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن اعتماد أول لقاح ضد جدري القرود. لقاح "MVA-BN" مناسب للأشخاص فوق سن ١٨ عاماً ويتطلب جرعتين بفاصل أربعة أسابيع. يأتي هذا التطور وسط مخاوف عالمية من ظهور جائحة أخرى.
فهم مرض جدري القرود
جدري القرود، المعروف أيضاً باسم إمبوكس، هو مرض فيروسي يسببه فيروس جدري القرود، الذي ينتمي إلى جنس فيروسات الجدري. يحتوي الفيروس على فرعين متميزين. تشمل الأعراض عادةً طفح جلدي أو آفات مخاطية تستمر لمدة تتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، والحمى، والصداع، وآلام العضلات، وآلام الظهر، والضعف، وتضخم الغدد الليمفاوية.
وأكد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، على الحاجة إلى استجابة دولية منسقة. وفي الشهر الماضي، صرح بأن تفشي المرض في مناطق أفريقية مختلفة يتطلب جهوداً عالمية للسيطرة على انتشاره وإنقاذ الأرواح. وقال: "بالإضافة إلى تفشي أنواع أخرى من جدري القرود في أجزاء أخرى من أفريقيا، من الواضح أن هناك حاجة إلى استجابة دولية منسقة لوقف هذه الأوبئة وإنقاذ الأرواح".
الوضع الحالي في أفريقيا
وقد تم الإبلاغ عن حالات إصابة بجدري القرود في العديد من البلدان الأفريقية بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبوروندي، وكينيا، ورواندا، وأوغندا. ويظل احتمال انتشار المرض على نطاق أوسع داخل أفريقيا مصدر قلق كبير.
وقد شهد هذا العام وحده أكثر من ١٤ ألف حالة إصابة و٥٢٤ حالة وفاة بسبب جدري القرود. وتمثل هذه الأرقام زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة. وأوضح الدكتور تيدروس أن هناك مجموعات مختلفة من الفيروس مسؤولة عن هذه الفاشيات.
النقل والفصائل
وذكر الدكتور تيدروس أن العام الماضي شهد انتقال السلالة الأولى من الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد انتشر هذا النوع في المقام الأول من خلال الشبكات الجنسية، ويعتبر أكثر فتكًا ويسهل انتقاله بين البشر.
إن موافقة منظمة الصحة العالمية على لقاح MVA-BN تشكل خطوة حاسمة في مكافحة جدري القرود على مستوى العالم. ومن المأمول أن نتمكن من السيطرة على انتشار المرض بفعالية من خلال اتباع استراتيجيات التطعيم المناسبة.
يقدم اللقاح الجديد الأمل في إدارة هذا المرض الفيروسي ومنع تفشيه في المستقبل. ومع تكثيف جهود التطعيم، سيكون الرصد والاستجابات المنسقة أمراً ضرورياً للحد من انتشار جدري القرود في جميع أنحاء العالم.
