اكتشاف علمي جديد: الفارينكلين فعال في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية
أدى ارتفاع استخدام السجائر الإلكترونية، خاصة بين الشباب، إلى دفع الباحثين إلى التساؤل عما إذا كانت الوسائل التقليدية للإقلاع عن التدخين يمكن أن تساعد المستخدمين على الإقلاع عن التدخين الإلكتروني. تشير دراسة أمريكية حديثة، وهي الأولى من نوعها، إلى أن دواء الفارينكلين، وهو دواء تقليدي للإقلاع عن التدخين، قد يكون فعالاً لمستخدمي السجائر الإلكترونية.
أجريت التجربة على مدار ثمانية أسابيع من قبل مركز ييل للسرطان ومركز هولينجز للسرطان، وشملت ٤٠ مشاركاً بمتوسط عمر ٢٨ عاماً. استخدم هؤلاء الأفراد السجائر الإلكترونية حصرياً لمدة ستة أشهر أو أكثر. تم تعيين المشاركين بشكل عشوائي لتلقي إما الفارينكلين أو الدواء الوهمي.
وأظهرت النتائج أن ٤٥٪ من مجموعة الفارينكلين توقفوا عن التدخين الإلكتروني بعد ثمانية أسابيع، مقارنة بـ ٣٠٪ في مجموعة الدواء الوهمي. واستمر هذا الفارق بنسبة ١٥٪ في معدلات الإقلاع عن التدخين خلال فترة الـ ١٢ أسبوعاً. والجدير بالذكر أن البالغين الذين لديهم تاريخ من تدخين السجائر التقليدية كانوا أكثر نجاحاً في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية، حيث بلغ معدل الإقلاع عن التدخين ٤٧.٦٪ مقابل ٢٦.٣٪ لأولئك الذين ليس لديهم مثل هذا التاريخ.
وذكرت الدكتورة ليزا فوسيتو، مديرة خدمة علاج التبغ في مركز ييل للسرطان، أنه لم يعد أي من المشاركين إلى السجائر التقليدية بعد الإقلاع عن السجائر الإلكترونية. وقد لوحظت آثار جانبية طفيفة مثل الغثيان والأرق والأحلام الواضحة، ولكن لم تحدث أي آثار جانبية خطيرة.
تعتبر الدراسة مهمة لأنها شملت مشاركين يعانون من حالات نفسية موجودة مسبقاً. لقد تم تجنب الفارينكلين في السابق بسبب المخاوف بشأن الآثار الجانبية النفسية، ولكن لم يتم ملاحظة هذه المشاكل في هذه التجربة. تمت إزالة علامة "التحذير" الخاصة بالدواء في عام ٢٠١٦ بعد أن أكدت دراسة كبيرة سلامته.
يقترح الباحثون أن الأطباء يمكنهم الآن وصف الفارينكلين بثقة لأولئك الذين يتطلعون إلى الإقلاع عن التدخين الإلكتروني، حيث أثبت الدواء فعاليته وسلامته في هذه التجربة الأولية. وسلط الدكتور بنجامين تول، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، الضوء على أهمية هذه النتائج للدراسات المستقبلية واسعة النطاق.
