أطباء يحذرون من "التسمم المائي" خلال الصيف
مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ في فصل الصيف ينصح الأطباء بشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على التوازن داخل الجسم، إلا أن الإفراط في الشرب قد يؤدي إلى التسمم المائي، وهي حالة خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة. قالت الدكتورة سناء الذويبي، طبيبة عامة في طب الأسرة بعيادات هيلث بلس العائلية: "التسمم المائي، المعروف أيضًا باسم نقص صوديوم الدم، هو حالة تحدث عندما يشرب الشخص كمية زائدة من الماء في فترة زمنية قصيرة، مما يؤدي إلى اختلال توازن الأملاح في الجسم، وخاصة الصوديوم، وهذا يؤثر على وظائف الخلايا العصبية والعضلات".
وأوضح الدكتور أنس الشرمان أن ارتياد المسابح والمسابح خلال فصل الصيف يساهم في زيادة خطر انتقال العديد من الأمراض البكتيرية والفيروسية، وننصح الأهل بعدم السماح لأبنائهم بالسباحة إلا في الأماكن المخصصة لذلك، مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية وارتداء الملابس الخاصة، بما في ذلك النظارات الواقية لحماية العينين من المياه الملوثة، مع ضرورة العناية بمسابح الأطفال بشكل يومي ومستمر، كما أن المسابح حتى تلك التي تحظى بصيانة جيدة تشكل مرتعاً لانتشار الأمراض مثل أمراض العيون، والأمراض الجلدية، وأمراض الأذن، والإسهال وغيرها.
مخاطر التسمم المائي
وذكرت أنها تحدث عندما يستهلك الإنسان كمية كبيرة من الماء تفوق قدرة الكلى على إخراجها بسرعة كافية، حيث تستطيع الكلى عادة التعامل مع لتر من الماء في الساعة، وعندما يشرب الإنسان أكثر من هذه الكمية بسرعة تتراكم المياه الزائدة في الدم، مما يؤدي إلى انخفاض تركيز الصوديوم.
وأشارت الدكتورة سناء الذويبي إلى أن الأعراض المبكرة تشمل الصداع والغثيان والقيء والشعور بالتعب والضعف والارتباك (صعوبة التفكير والتركيز)، في حين تشمل الأعراض المتقدمة تشنجات العضلات وفقدان الوعي والغيبوبة بسبب تورم الدماغ، وتتطلب الأعراض المتقدمة رعاية طبية عاجلة.
الرياضيون الأكثر عرضة للخطر
وأوضحت أن الرياضيين هم الأكثر عرضة لخطر التسمم المائي، خاصة أولئك الذين يمارسون رياضات مكثفة، حيث قد يشربون كميات كبيرة من الماء لتعويض فقدان السوائل دون استهلاك ما يكفي من الإلكتروليتات، كما قد تكون قدرة الكلى على إخراج الماء محدودة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى.
وأوضحت أنه لا يوجد كمية محددة تعتبر زائدة عن الحد الطبيعي، حيث تختلف من شخص لآخر بناء على عدة عوامل مثل الوزن والعمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية، إلا أن شرب أكثر من 3 إلى 4 لترات يعتبر بشكل عام خطيراً إذا لم تكن هناك حاجة لتعويض فقدان السوائل.
يعد ضمان الترطيب المناسب مع تجنب الإفراط في الاستهلاك أمرًا بالغ الأهمية أثناء الطقس الحار أو الأنشطة البدنية المكثفة. يمكن أن يساعد اتباع هذه الإرشادات في منع المشكلات الصحية الخطيرة المرتبطة بالجفاف والإفراط في تناول الماء.
