علمياً.. هذا هو سبب قرقرة البطن عند الجوع
إن الأصوات المألوفة والمحرجة التي تخرج من البطن في كثير من الأحيان، والتي يشار إليها عادة باسم "القرقرة"، كانت مصدر إزعاج للكثيرين. لكن خبراء الطب ينصحون بأن هذه الأصوات هي جانب طبيعي من عملية الهضم ويجب ألا تكون سبباً للإحراج. والمصطلح الطبي لهذه الظاهرة هو borborygmi، الذي ينشأ من تقلصات العضلات في المعدة والأمعاء التي تعد جزءاً من عملية الهضم.
توضح طبيبة الجهاز الهضمي دونا باول: "عندما تكون الأمعاء فارغة لأنك لم تأكل، فإن الانقباضات الطبيعية تولد ضجيجاً لأنها تحرك الهواء والسوائل عبر المعدة والأمعاء". وهذا يشير إلى أن الأصوات تكون أكثر وضوحاً عندما تكون المعدة فارغة. ويؤدي غياب الطعام في الجهاز الهضمي إلى إفراز الهرمونات التي تحفز هذه الانقباضات والأصوات الناتجة عنها. على الرغم من عدم وجود طعام لمعالجته، يستمر الجهاز الهضمي في الاستعداد للوجبة التالية، مما يؤدي إلى أصوات الغرغرة المميزة.
إدارة أصوات الجهاز الهضمي
بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن الراحة من الأعراض المزعجة أحياناً المرتبطة بالمعدة الفارغة، يوصي الخبراء ببعض الاستراتيجيات البسيطة. ينصح بمياه الشرب كوسيلة فعالة محتملة لقمع القرقرة بشكل مؤقت. وذلك لأن الماء يمكن أن يملأ المعدة، وبالتالي يقلل من المساحة التي يتحرك فيها الهواء والسوائل ويحدث الضوضاء.
بالإضافة إلى ذلك، قد يكون لتعديل وتيرة وحجم الوجبات تأثيراً مفيداً. وينصح بتناول الطعام ببطء أكثر لأنه يمكن أن يبطئ عملية الهضم، مما يساعد الأفراد على الشعور بالشبع لفترة أطول. علاوة على ذلك، فإن استبدال الوجبات التقليدية الثلاث الكبيرة يومياً بأربع إلى ست وجبات أصغر يمكن أن يعزز عملية الهضم ويخفف من أصوات الجهاز الهضمي العالية.
لا يعالج هذا النهج في إدارة تناول الوجبات مشكلة الأصوات الهضمية المحرجة فحسب، بل قد يعزز أيضاً صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. من خلال فهم عمليات المعدة واعتماد هذه التعديلات الغذائية البسيطة، يمكن للأفراد تقليل الانزعاج واحتضان الأصوات الطبيعية لأجسادهم دون خجل.
