فهم الحديث أثناء النوم: هل يتطلب استشارة طبية؟
أبرزت الأكاديمية الأمريكية لطب النوم مؤخرًا أن ما يقرب من ٦٥٪ من الأفراد يواجهون التحدث أثناء النوم في مرحلة ما من حياتهم. هذه الثرثرة الليلية، رغم أنها غير ضارة في كثير من الأحيان، يمكن أن تشير في بعض الأحيان إلى اضطرابات نوم أعمق، وفقاً للخبراء.
وأشار كارلوس شينك، الطبيب النفسي في المركز الطبي لمقاطعة هينيبين بجامعة مينيسوتا، إلى أنه على الرغم من أن الحديث أثناء النوم لا يشكل في حد ذاته أي ضرر مباشر، إلا أنه يمكن أن يكون علامة واضحة على حالة نوم أكثر خطورة، مثل انقطاع التنفس أثناء النوم. وتوضح الأكاديمية هذا الأمر، حيث تشير إلى أن زيادة حوادث التحدث أثناء النوم، خاصة مع تقدم العمر، أو إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثل حركة الأطراف أو التعب أثناء النهار، تستدعي استشارة طبيب مختص.
ومن المثير للاهتمام أن محفزات الحديث أثناء النوم تختلف بشكل كبير، حيث يكون التوتر أو جداول النوم المضطربة أو بيئات النوم الجديدة من الأسباب الشائعة. تشير جنيفر موند، الطبيبة النفسية وأخصائية أمراض النوم في جامعة نورث وسترن في شيكاغو، إلى أن الحديث أثناء النوم يمكن أن بؤثر على قية زملاء السكن أو الشركاء. وللتخفيف من حدة الاضطرابات، توصي موند باستخدام مصادر الضوضاء المستمرة مثل المراوح أو استخدام سدادات الأذن للحصول على نوم هادئ ليلاً.
توضح الأكاديمية الأمريكية لطب النوم أن التحدث أثناء النوم لا يتطلب عادةً علاجاً متخصصاً إلا إذا كان جزءاً من اضطراب النوم الأوسع. في مثل هذه الحالات، تصبح معالجة الشرط الأساسي هي محور التدخل. تهدف هذه الإرشادات إلى طمأنة الأفراد بأن الحديث أثناء النوم ظاهرة شائعة نسبياً وغالباً لا تكون مدعاة للقلق، ومع ذلك فهي تؤكد على أهمية مراقبة المشاكل الأساسية المحتملة.
بالنسبة لأولئك الذين يتشاركون غرفة مع أحد المتحدثين أثناء النوم، تقدم نصيحة موند حلولاً عملية لضمان تمتع الجميع بليلة نوم جيدة. ونطراً لأن الحديث أثناء النوم يظهر كعرض وليس كمشكلة قائمة بذاتها، فإن فهم أسبابه وآثاره يعد أمراً بالغ الأهمية لكل من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية على حدٍ سواء.
