أعراض فرط ضغط الدم الرئوي
وقد سلط الدكتور دينيس سوكولوف، وهو طبيب قلب محترم، الضوء مؤخراً على الطبيعة الحرجة لارتفاع ضغط الدم الرئوي، وهو المرض الذي يشكل تحديات كبيرة في التشخيص والعلاج. وفي مقابلة مع "إزفستيا"، أكد الدكتور سوكولوف على خطورة هذه الحالة التي تتميز بزيادة الضغط في الشريان الرئوي، مما يجعل الكشف المبكر والتدخل أمرا بالغ الأهمية.
يصعب تشخيص ارتفاع ضغط الدم الرئوي بشكل خاص في مراحله المبكرة بسبب أصوله المعقدة. وشدد الدكتور سوكولوف على أهمية التعرف على الأعراض مبكرا، حيث من الممكن أن يتطور المرض بسرعة، مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجه بشكل سريع. وتكشف الإحصاءات عن توقعات قاتمة للمرضى غير المعالجين، حيث لا يتجاوز متوسط العمر المتوقع عامين ونصف في المتوسط. علاوة على ذلك، إذا تم تشخيص المرض في مراحله اللاحقة، فإنه يؤدي إلى وفاة ٥٠% من الحالات خلال خمس سنوات.

تشمل عوامل الخطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم الرئوي الجنس والعمر، وتكون النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين ٢٠ إلى ٤٠ عاماً أكثر عرضة للإصابة. تشمل عوامل الخطر الإضافية التي حدّدها الدكتور سوكولوف وجود أمراض معدية مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد، وارتفاع ضغط الدم في الوريد البابي، وأمراض القلب، والحالات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم الشرياني، واستخدام بعض الأدوية، بما في ذلك وسائل منع الحمل عن طريق الفم و مضادات الاكتئاب.
وأوجز الدكتور سوكولوف الأعراض المصاحبة لارتفاع ضغط الدم الرئوي، والتي تشمل ضيق التنفس في البداية أثناء النشاط البدني وبعد ذلك أثناء الراحة، والتعب المستمر، والسعال المستمر، والدوخة المتكررة والإغماء، وفي المراحل المتقدمة، نفث الدم، وتورم شديد في الساق، واستسقاء البطن. وتشير هذه الأعراض إلى خطورة المرض والحاجة إلى رعاية طبية فورية.
المضاعفات المحتملة الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم الرئوي غير المعالج شديدة وتشمل قصور القلب المزمن والانسداد الرئوي والجلطات الدموية التي تهدد الحياة. نصيحة الدكتور سوكولوف واضحة: التشاور المبكر مع أخصائي الرعاية الصحية أمر ضروري عند ملاحظة الأعراض. يعد هذا التدخل المبكر ضروريًا لتشخيص السبب الأساسي وبدء العلاج، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين نوعية حياة المريض والتشخيص.