"أعراض خطيرة" سببها نقص المغنيسيوم
يعاني العديد من الأفراد من أمراض منتصف العمر مثل ضباب الدماغ، والأرق، وانخفاض الحالة المزاجية، وغالباً ما لا يدركون أن هذه الأعراض قد تنبع من سبب واحد: نقص المغنيسيوم. وفقاً لريان ستيفنسون، خبير التغذية ومؤسس شركة المكملات الغذائية، فإن نقص المغنيسيوم هو من بين حالات نقص العناصر الغذائية الأكثر شيوعا في النظام الغذائي اليوم.
توضح أخصائية التغذية لينيا باتيل أن المغنيسيوم يشارك في أكثر من ٦٠٠ تفاعل كيميائي حيوي في الجسم. وهو ضروري لإنتاج الطاقة، ووظيفة الجهاز العصبي، وتنظيم ضغط الدم، والتحكم في نسبة الجلوكوز في الدم. بالإضافة إلى ذلك، يلعب المغنيسيوم دوراً حيوياً في إدارة التوتر والنوم، مع أعراض النقص بما في ذلك تغيرات المزاج والصداع النصفي واضطرابات النوم والشعور بالضيق العام.
المغنيسيوم والوظيفة المعرفية
تشير دراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية إلى وجود صلة بين مستويات المغنيسيوم وانخفاض خطر الإصابة بالضعف الإدراكي. وجدت دراسة أخرى في مجلة Aging Neuroscience أن المغنيسيوم يحسن الوظيفة الإدراكية. علاوة على ذلك، خلصت مراجعة أجريت عام ٢٠١٧ لـ ١٨ دراسة أجراها باحثون في علم النفس إلى أن المغنيسيوم يمكن أن يقلل من القلق.
التأثير على صحة القلب
تستفيد صحة القلب بشكل كبير من زيادة تناول المغنيسيوم. كشفت دراسة في مجلة جمعية القلب الأمريكية، والتي تابعت ما يقرب من ٩٠ ألف ممرضة على مدى ٢٨ عاماً، أن أولئك الذين تناولوا أعلى كمية من المغنيسيوم كان لديهم خطر أقل بنسبة ٣٩ بالمائة للإصابة بالنوبات القلبية مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل كمية منه. ووجدت مراجعة أخرى أن ارتفاع مستويات المغنيسيوم ارتبط بانخفاض فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة ٨٪.
الاحتياجات اليومية من المغنيسيوم هي ٣٠٠ ملغ للرجال و٢٧٠ ملغ للنساء. ومع ذلك، فإن الكثير من الناس يفشلون في تلبية هذه المتطلبات. يتوفر المغنيسيوم بكثرة في البذور والمكسرات، وخاصة اللوز والكاجو والجوز البرازيلي. وتحذر خبيرة التغذية فيديريكا أماتي من فقدان حوالي ٨٠ بالمائة من المغنيسيوم أثناء معالجة الطعام. بالإضافة إلى ذلك، أدت أساليب الزراعة المكثفة الحديثة إلى خفض مستويات المغنيسيوم في التربة على مدى الخمسين عاماً الماضية.
ويوصي الدكتور محمد عنايات، الممارس العام في هيئة الصحة الوطنية البريطانية، بتناول جرعة ليلية قدرها ٣٠٠ ملغ من المغنيسيوم. وينصح أيضاً باتباع نظام غذائي صحي للأمعاء، والتخلص من الغلوتين ومنتجات الألبان وفول الصويا، وزيادة تناول الخضار والبذور لتعزيز امتصاص العناصر الغذائية.
