أمراض يشير إليها العطش
يجب على الشخص ذو البنية المتوسطة أن يشرب لترين من الماء يومياً من أجل أداء وظائف الجسم بالشكل الأمثل. يمكن أن يؤدي نقص السوائل إلى انخفاض الأداء وزيادة التعب وحتى تسمم الخلايا. توضح الدكتورة مارجريتا كوروليوفا، خبيرة التغذية، أنه إذا كان الشخص يحتاج إلى أكثر من ٢- ٢.٥ لتر من الماء يومياً، فقد يكون ذلك بسبب كبر حجم الجسم أو أمراض الغدد الصماء.
وتؤكد على أهمية مراعاة وظائف الكلى والنشاط البدني ومنطقة المعيشة عند تحديد احتياجات المياه. الماء ضروري لمكافحة الجفاف وتجديد شباب الجسم في الظروف الحارة. وتقول الدكتورة كوروليوفا: "كل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً يجب أن يحصل على ٣٠ ملليلتراً على الأقل من الماء".
دور الماء في العمليات الأيضية
الماء موجود في كل خلية ويساهم في جميع عمليات التمثيل الغذائي. وهو مسؤول عن تحويل واستيعاب المواد الكيميائية الحيوية، وذلك باستخدام المكونات القابلة للذوبان، وإفراز منتجات النفايات الأيضية. عادة لا يعاني الشخص السليم من تناول الماء الزائد بسبب تنسيق مراكز العطش والشبع في الدماغ.
غالباً ما ينتج التورم واحتباس السوائل عن تناول الأطعمة المالحة وعدم شرب كمية كافية من الماء. يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وكثافة الدم ومشاكل أخرى. تشير الدكتورة كوروليوفا إلى أن الحاجة إلى المزيد من الماء غالباً ما ترتبط بأمراض الغدد الصماء مثل مرض السكري من النوع الثاني، حيث ينبع العطش المستمر من مشاكل استقلاب الكربوهيدرات.
أمراض الغدد الصماء والعطش
كما يسبب مرض السكري الكاذب، وهو أحد أمراض الكلى، زيادة العطش وفقدان كمية كبيرة من السوائل. يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى شرب المزيد من الماء أيضاً. قد يصاحب العطش غير المروي أمراض الكلى والتسمم والقيء الذي لا يمكن السيطرة عليه والإسهال والحروق الشديدة والاضطرابات النفسية وأمراض الجهاز العصبي المركزي.
ويعتبر العطش المستمر في هذه الحالات من الأعراض التي قد تتطلب استشارة طبية. تنصح الدكتورة كوروليوفا بأن التعرف على هذه الأعراض مبكراً يمكن أن يساعد في معالجة المشكلات الصحية الأساسية بشكل فعال.
