سمكة صغيرة تُصدر أصواتاً أعلى من صوت الفيل!
كشفت دراسة حديثة عن نتائج مذهلة حول مخيخ دانيونيلا، وهي سمكة صغيرة شفافة توجد في المياه الضحلة في ميانمار. على الرغم من حجمها الصغير الذي لا يزيد عن ١.٣ سم، يمكن لهذه السمكة أن تصدر أصواتاً تصل إلى ١٤٠ ديسيبل. ويفوق هذا الحجم حجم صوت الأفيال، المعروفة بأصواتها العالية، ويمكن مقارنته بالضوضاء التي تحدث على بعد ١٠٠ متر من إقلاع طائرة. تم تفصيل الدراسة، التي قادها فريق دولي من العلماء بما في ذلك رالف بريتز، لعالم الأسماك في متحف سينكنبرج للتاريخ الطبيعي في ألمانيا، في بيان صحفي صدر يوم الثلاثاء.
نظام توليد الصوت الفريد
استخدم فريق البحث تسجيلات فيديو عالية السرعة، والأشعة المقطعية الدقيقة، والتحليل الجيني للكشف عن أن ذكور أسماك دانيونيلا المخية لديها آلية مميزة لتوليد الصوت. يتكون هذا النظام من الغضروف الطبلي والأضلاع المتخصصة والعضلات القادرة على مقاومة التعب. ومن خلال إشراك غضروف مثانة العوم، تتمكن الأسماك من التعمق في الماء، مما يؤدي إلى إصدار أصوات نبض سريعة. يتم تحقيق التنوع في تردد الصوت من خلال الضغط على المثانة الهوائية بالتناوب من جانب أحادي، وهي طريقة لم يتم ملاحظتها في أي نوع آخر من الأسماك.
الاتصالات في المياه العكرة
وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، فإن هذه النبضات الصوتية هي وسيلة اتصال بين الأسماك في المياه العكرة. يفترض بريتز أن البيئة التنافسية بين الذكور في هذه البيئات المحدودة بصرياً هي التي قادت إلى تطور آلية الاتصال الصوتي الفريدة هذه. إنها نظرة رائعة حول كيفية قيام أصغر المخلوقات بتكييف الأنظمة المعقدة للبقاء على قيد الحياة والتفاعل في بيئاتها.
لا يتحدى هذا الاكتشاف الفهم التقليدي القائل بأن الحيوانات الأكبر حجماً تنتج عادةً أصواتاً أعلى فحسب، بل يسلط الضوء أيضاً على القدرة غير العادية على التكيف للحياة في بيئات متنوعة. إن قدرة مخ Danionella على إصدار أصوات أعلى من الفيلة، على الرغم من صغر حجمها، تضيف فصلاً رائعاً لدراسة التواصل بين الحيوانات والقدرات الصوتية.
