إدمان TikTok... مخاطر جديدة على الصحة العقلية للمراهقين
سلطت الإحصائيات الأخيرة التي كشف عنها مركز بيو للأبحاث ونشرتها أكسيوس الضوء على اتجاه مثير للقلق بين العادات الرقمية للمراهقين الأمريكيين، خاصة فيما يتعلق باستخدامهم لتطبيق تيك توك. كشفت دراسة استقصائية أجريت في الفترة من ٢٦ سبتمبر إلى ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٣، وشارك فيها ١٤٥٣ مراهقاً أمريكياً تتراوح أعمارهم بين ١٣ و١٧ عاماً، عن رؤى مذهلة حول كيفية جذب هذه المنصات الرقمية لاهتمام الشباب.
أشارت النتائج إلى أن ١٧٪ من المراهقين أفادوا أنهم يستخدمون TikTok بشكل متواصل تقريباً، مما يعرض خوارزمية التطبيق القوية في تشجيع المشاركة الطويلة الأمد. على الرغم من أن موقع YouTube هو النظام الأساسي الأكثر تفضيلاً بمعدل شعبية بلغ ٧١٪ بين الذين شملهم الاستطلاع، فقد تبعه TikTok بنسبة ٥٨٪، متجاوزاً عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي الآخرين مثل Snapchat (٥١٪)، وInstagram (٤٧٪)، وFacebook (١٩٪). والجدير بالذكر أن TikTok تصدر باعتباره التطبيق الذي حصل على أعلى نسبة من المراهقين الذين يتفاعلون معه دون توقف، بنسبة ١٧٪، يليه يوتيوب بنسبة ١٦٪، وسناب شات بنسبة ١٤٪.
تسلط الإحصائيات الضوء على المناقشات الأوسع المتعلقة بالآثار السلبية لـ TikTok على المراهقين، والتي تشمل موضوعات مثل الخصوصية وأمن البيانات وانتشار المعلومات الخاطئة مباشرة إلى هواتفهم الذكية. وتصاعدت هذه القضايا إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي، مما دفع الكونغرس إلى النظر في اتخاذ تدابير جذرية. أحد هذه المقترحات هو إجبار ByteDance، الشركة الصينية الأم لـ TikTok، على التجرد من ملكيتها أو مواجهة حظر محتمل في الولايات المتحدة. بالتالي، يمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى تغيير المشهد الرقمي بشكل كبير لملايين المستخدمين الأمريكيين.
علاوة على ذلك، أضافت دراسة مركز مكافحة الكراهية الرقمية طبقة أخرى من القلق، حيث كشفت أن حسابات TikTok الجديدة تتعرض لمحتوى ضار، بما في ذلك إيذاء النفس واضطرابات الأكل، في غضون دقائق من التصفح. تعد هذه المشكلة جزءاً من محادثة أكبر حول تدهور الصحة العقلية بين المراهقين، وهو الاتجاه الذي سبق إطلاق TikTok في عام ٢٠١٦.
ورداً على الاستفسارات حول هذه الإحصائيات المثيرة للقلق، قالت إدارة تيك توك: "لا نسمح بالمحتوى الذي يعرض الشباب لخطر الاستغلال أو الأذى النفسي أو الجسدي". يسلط هذا البيان الضوء على موقف المنصة بشأن حماية مستخدميها، وخاصة الفئات السكانية الأصغر سناً، من المحتوى الضار.
إن النقاش حول TikTok وتأثيره على المراهقين الأمريكيين متعدد الأوجه، بما في ذلك المخاوف بشأن إدمان المستخدم، وتنظيم المحتوى، والآثار الأوسع على الصحة العقلية للشباب والأمن القومي. ومع مشاركة أصحاب المصلحة والقرار في مختلف القطاعات، يظل مستقبل TikTok في الولايات المتحدة موضوعاً بالغ الأهمية للنقاش الوطني.
