عقولنا قادرة على تعلم لغة جديدة أثناء النوم... كيف ذلك؟
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة برن في سويسرا أن أدمغة الإنسان يمكنها معالجة وتعلم كلمات جديدة أثناء النوم. وكشف البحث أنه أثناء النوم، تكون عقولنا قادرة على استيعاب المعلومات المعقدة، مثل الكلمات ومعانيها، حتى عندما نكون في حالة اللاوعي. وبعد ساعة من النوم، أشارت تسجيلات مخطط كهربية الدماغ (EEG) إلى أن أدمغة المشاركين ما زالت تظهر استجابات مميزة للكلمات الحقيقية والخيالية. علاوة على ذلك، تمكن المشاركون من التعرف على الكلمات الخيالية التي سمعوها أثناء النوم وتذكرها.
فهم عملية التعلم أثناء النوم
أوضح الدكتور عمرو حسن الحسني، أستاذ واستشاري طب الأعصاب واضطرابات النوم في طب القصر العيني بإسطنبول، مؤخراً أن الدراسة هدفت إلى دراسة إمكانية تعلم كلمات جديدة أثناء النوم . وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين قرأوا لهم كلمات مقلوبة وغير مقلوبة أثناء النوم كانوا أكثر عرضة لتذكر هذه الكلمات عند الاستيقاظ. ويشير هذا إلى أننا لسنا فاقدين للوعي تماماً أثناء النوم، بل نكون في حالة وعي تمكننا من تعلم كلمات جديدة.
الجدل بين العلماء
ومع ذلك، كانت هناك دراسات سابقة ذات نتائج متضاربة، تشير إلى أنه في حين أنه يمكن استيعاب الكلمات أثناء النوم، إلا أنه لا يمكن تعلمها. وقد أدى هذا التناقض إلى جدل مستمر بين العلماء حول مدى قدرة أدمغتنا على معالجة المعلومات أثناء نومنا.
ومع ذلك، فإن الدراسة الحديثة التي أجرتها جامعة برن توفر مزيداً من البحث في فهمنا لقدرات الدماغ البشري أثناء النوم، وقد تساعد في تفسير سبب استيقاظنا أحياناً عندما نسمع الأسماء الخاصة بنا تُنادى أثناء النوم.
في الختام، على الرغم من أنه لا يزال هناك بعض الخلاف بين الباحثين حول قدرة الدماغ على تعلم معلومات جديدة أثناء النوم، فإن هذه الدراسة الأخيرة تقدم أدلة دامغة تدعم فكرة أن عقولنا يمكنها بالفعل معالجة الكلمات الجديدة والاحتفاظ بها أثناء فقداننا للوعي خلال النوم.
