ستراسبورغ تحتفل بلقب عاصمة اليونسكو العالمية للكتاب لعام ٢٠٢٤
انطلقت مدينة ستراسبورغ رسمياً فعاليات "العاصمة العالمية للكتاب"، مما يمثل علامة فارقة كأول مدينة فرنسية تحصل على هذا اللقب المرموق من منظمة اليونسكو. خلال حفل إزاحة الستار، سلطت عمدة ستراسبورغ، جين بارسيجيان، الضوء على التراث الأدبي الغني للمدينة وخططها للاحتفال بالكتاب من خلال برنامج مكثف يبدأ من أبريل ٢٠٢٤. ويهدف الاحتفال الذي يستمر لمدة عام إلى تشجيع القراءة عبر أشكال مختلفة من خلال أكثر من ألف مخطط لها.
وتحدث العمدة بارسيجيان عن العلاقة التاريخية بين ستراسبورغ وتطور الكتب، مشيراً إلى أهمية المدينة منذ العصور الوسطى كمركز للتبادل الفكري ودورها كمسقط رأس للكتاب المطبوع، وذلك بفضل جوتنبرج. وشددت على أهمية الكتب كحلفاء حاسمين في أوقات الصراع والانقسامات المجتمعية المعاصرة، داعية الكتاب إلى المساهمة بأصواتهم في الاحتفال الثقافي.
أوجزت آن ميستلر، نائبة العمدة المسؤولة عن الفنون والثقافة، استراتيجية المدينة لتعزيز التفاعل الدائم مع الكتب بين الجمهور. وتهدف المبادرة إلى تنمية عادات القراءة، ودعم الخطاب الفكري، وتشجيع الفضول والاحترام المتبادل. وتضمن حفل الإطلاق قراءات لمؤلفين بارزين مثل ليديا خورخي، وكمال داود، وأندريه كوركوف، مما مهد الطريق لسلسلة من الأحداث الأدبية، بما في ذلك مناقشات مع كتاب مشهورين مثل ألبرتو مانغويل وبوعلام صنصال.
ويتضمن برنامج "العاصمة العالمية للكتاب" أيضاً ورش عمل توضيحية، ومهرجاناً للكتاب والبودكاست، وتأسيس "أكاديمية الكتاب لحقوق الإنسان". ومن المقرر أن تقدم هذه الأكاديمية ورش عمل وجولات في جميع أنحاء المدينة، لإثراء نسيج ستراسبورغ الثقافي بالتعبيرات الأدبية المتنوعة. وتحتل ستراسبورغ بكل فخر مكانتها باعتبارها المدينة الرابعة والعشرين التي تستضيف مبادرة اليونسكو هذه منذ إنشائها في عام ٢٠٠١، لتنضم إلى قائمة من أسلافها اللامعين مثل مدريد والإسكندرية وبيروت والشارقة وغوادالاخارا وأكرا. وسيتم تسليم الراية إلى ريو دي جانيرو في عام ٢٠٢٥، لمواصلة تقليد الاحتفال بالثقافة الأدبية على نطاق عالمي.
