انقطاع التنفس أثناء النوم يزيد مخاطر الإصابة بالخرف
وقد سلطت نتائج دراسة حديثة أجريت في الولايات المتحدة الضوء على وجود ارتباط مثير للقلق بين انقطاع التنفس أثناء النوم وزيادة خطر الإصابة بالخرف، وخاصة بين كبار السن. وقد أجرى هذا البحث فريق من جامعة ميشيغان وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وشارك فيه حوالي ١٨٥٠٠ مشارك بالغ.
وقد تبين أن الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن خمسين عاماً والذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم قد يواجهون فرصة متزايدة للإصابة بالخرف في السنوات اللاحقة، حيث تكون النساء أكثر عرضة للخطر من الرجال.
وقد ألقى البحث في العلاقة بين انقطاع النفس أثناء النوم والتدهور الإدراكي الضوء على التأثيرات المحتملة لهذا الاضطراب في النوم على الجنسين. ووفقاً للدراسة، فإن التفاوت في المخاطر بين الرجال والنساء قد يكون مرتبطاً بالتغيرات الهرمونية. ونقلت صحيفة "هيلث داي"، وهي موقع مخصص للأبحاث الطبية، عن أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، شرحه للتأثير المحتمل لمستويات هرمون الاستروجين على الدماغ أثناء انقطاع الطمث. وقال: "خلال تلك الفترة، تصبح النساء أكثر عرضة للتغيرات المتعلقة بالذاكرة والنوم وتقلبات المزاج، مما قد يؤدي إلى تراجع الوظائف الإدراكية في الدماغ".
يؤكد هذا البحث على الارتباط الذي غالباً ما يتم تجاهله بين انقطاع التنفس أثناء النوم وتأثيراته على الصحة الإدراكية بعد انقطاع الطمث. وعلى الرغم من الارتباط الواضح، فإن انقطاع التنفس أثناء النوم غالبًا ما يظل دون تشخيص، وخاصة بين النساء. وتشير النتائج إلى أن التقلبات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث قد تجعل النساء أكثر عرضة ليس فقط لاضطرابات النوم، ولكن أيضاً لتغيرات كبيرة في الذاكرة والمزاج؛ مما قد يؤدي إلى تسريع التدهور الإدراكي.
إن التداعيات الأوسع لهذه الدراسة حيوية لمقدمي الرعاية الصحية والأفراد على حد سواء، حيث تؤكد على أهمية تشخيص وإدارة انقطاع التنفس أثناء النوم، وخاصة لدى النساء الأكبر سناً. ومن خلال لفت الانتباه إلى المخاطر المحددة التي تواجهها النساء فيما يتعلق بانقطاع التنفس أثناء النوم والصحة الإدراكية، يمكن أن يمهد هذا البحث الطريق لتدخلات أكثر استهدافًا وفعالية.
