الإمارات تحتفي بأول ضابطة مراقبة الحركة الجوية في الشارقة
احتفلت دائرة الطيران المدني بالشارقة مؤخراً بإنجاز هام في برنامج التوطين الخاص بها، وذلك بالاحتفال بمريم الحمادي، أول امرأة إماراتية تصبح ضابطة مراقبة جوية في الشارقة. ولا يسلط هذا الإنجاز التاريخي الضوء على نجاح مبادرة الوزارة لفتح آفاق جديدة لمواطنيها فحسب، بل يؤكد أيضاً التزامها بتزويدهم بالمهارات والتدريب اللازم للتميز المهني.
تميزت رحلة الحمادي إلى هذا الدور المحوري بتفانيها الذي لا يتزعزع وقدراتها الاستثنائية. وتمكنت الحمادي عبر برامج تدريبية صارمة، واستوفت المعايير التي وضعتها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) وأتقنت الفروق الدقيقة في مراقبة الحركة الجوية خلال إطار زمني مثير للإعجاب. على مدار ثلاث سنوات، حصلت الحمادي على العديد من الشهادات الرئيسية، بما في ذلك ICAO 051 و052، وATCO Pre-OJT، وATCO OJT، واختبار الكفاءة في ATCO، مما أظهر استعدادها وكفاءتها في إدارة عمليات الطائرات بكفاءة.
وتتولى الحمادي، من خلال منصبها، الإشراف على الحركة الآمنة والمنظمة للرحلات الجوية في برج المراقبة الجوية بمطار الشارقة، وهي مهمة بالغة الأهمية بالنظر إلى تعامل المطار مع أكثر من ١٠٤ آلاف رحلة جوية العام الماضي، بمتوسط ٣٦٤ رحلة يومياً. ويعد إنجازها بمثابة شهادة على الهدف الشامل لدائرة الطيران المدني في الشارقة المتمثل في تعزيز بيئة داعمة للمرأة، وتمكينها من الازدهار في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطيران.
وأشاد الشيخ خالد بن عصام القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة، بهذا الإنجاز باعتباره خطوة نحو تحقيق رؤية القيادة في تمكين المرأة ومساهمتها الكبيرة في التنمية الاقتصادية المستدامة. وتعتبر الحمادي نفسها نجاحها مصدر إلهام للنساء في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، بهدف تشجيع المزيد من مشاركة المرأة في صناعة الطيران. وأعربت عن اعتزازها بهذا الدور وقدرته على تحفيز الآخرين على ممارسة حياتهم المهنية في هذا القطاع الأساسي.
يشير هذا الإنجاز بالنسبة لمريم الحمادي ودائرة الطيران المدني بالشارقة إلى تحول واعد نحو الشمولية بين الجنسين والتطوير المهني في قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في الرحلة الأوسع للتوطين والتنويع الاقتصادي.
