العلماء يقترحون طريقة مبتكرة لمكافحة الأعاصير
كشف علماء في معهد سنيزينسكي للفيزياء والتكنولوجيا، وهو جزء من الجامعة الوطنية للأبحاث النووية، أن الانفجارات القريبة من مركز الإعصار يمكن أن تبطئ تطوره. يقترحون استخدام ٥٠ شحنة بسعة إجمالية تبلغ حوالي ٤ كيلوطن. يمكن لهذه الطريقة أن تمنع تشكل الأعاصير وتحمي الأرواح والممتلكات.
وقال البروفيسور سيرجي بوتين، في مقابلة مع "إزفستيا"، إن "مثل هذه الانفجارات يمكن تنفيذها في أي مرحلة من مراحل تطور الإعصار. والشيء الرئيسي هو وضعها في الأماكن الصحيحة وبقوة كافية". وتشير الحسابات إلى أن إيقاف كامل الكتلة الدوارة عند قاعدة الإعصار يتطلب طاقة عالية تعادل تقريبا قنبلة ذرية. ومع ذلك، مع تحديد موضع التفجير بدقة، يمكن أن تكون الانفجارات الأقل قوة فعالة.
تعود جذور النتائج التي توصل إليها العلماء إلى نظريتهم الديناميكية الغازية للتيارات الدوامية الصاعدة. تلقي هذه النظرية الضوء على الاختلافات في الظواهر الجوية مثل الأعاصير والأعاصير الموسمية. ويعزون هذه الاختلافات إلى قوة القصور الذاتي الناتجة عن دوران الأرض، والمعروفة باسم تأثير كوريوليس. وعلى الرغم من دوران الأرض البطيء، فإن حجمها الهائل يجعل هذه القوة مهمة في خلق دوامات على الأسطح الكبيرة المسطحة.
ولمواجهة قوة الإعصار بشكل فعال، يؤكد الباحثون على فهم سرعة التيار الصاعد بالقرب من مركز الإعصار. معرفة المؤشرات الهندسية، مثل الأقطار والمسافات، أمر بالغ الأهمية. وبدلاً من إيقاف الحركة المحيطية، يجب أن يكون التركيز على إيقاف الحركة العمودية الصاعدة للهواء حول مركز الدوامة.
يقدم هذا النهج المبتكر الذي اتبعه معهد سنيزينسكي طريقة محتملة للتخفيف من الآثار المدمرة للأعاصير. ومن خلال الاستفادة من الانفجارات الدقيقة، قد يكون من الممكن تعطيل تكوين ونشاط هذه الكوارث الطبيعية بشكل كبير.
