العلماء يطورون طريقة للتعرف السريع على السكتة الدماغية
في إنجاز طبي كبير، طور علماء الأحياء الجزيئية الأمريكيون طريقة تحدد بسرعة الأنواع الشديدة من السكتات الدماغية المعروفة باسم السكتات الدماغية الانسدادية. وتحدث هذه السكتات الدماغية، التي غالبا ما تكون مهددة للحياة، عندما تتشكل جلطات دموية في الشرايين الرئيسية للمريض، مما يؤدي إلى بداية سريعة لموت خلايا الدماغ بسبب توقف تدفق الدم. تعمل طريقة الكشف الجديدة هذه، التي تتميز بمعدل دقة يصل إلى ٩٣%، على الاستفادة من اثنين من المؤشرات الحيوية الموجودة في دم المرضى، وتحديداً جزيئات GFAP وD-dimer، وفقًا لإعلان صادر عن الخدمة الصحفية لمستشفى بريجهام.
وسلط جوشوا بيرنستوك، الباحث في مستشفى بريجهام، الضوء على الطبيعة الحرجة للعلاج في الوقت المناسب لجلطات الدم في الشرايين الكبيرة في الدماغ. وقال: "كلما أمكن إزالة الجلطة بشكل أسرع لاستعادة تدفق الدم الطبيعي من خلال استئصال الخثرة الميكانيكي، زادت فرص المريض في البقاء على قيد الحياة والتعافي. وستعمل طريقتنا على تسريع عملية العلاج للعديد من المرضى على مستوى العالم".

يسمح النهج المبتكر بالتعرف السريع والفعال من حيث التكلفة على السكتات الدماغية الانسدادية خلال اللحظات الحاسمة التي تتطور فيها جلطات الدم داخل الشرايين الرئيسية في الدماغ. تقليديًا، تتحسن نتائج المرضى بشكل كبير إذا تم تحديد الجلطة فور دخول المستشفى وإزالتها جراحيًا من خلال استئصال الخثرة الميكانيكي. ومع ذلك، فإن طرق التشخيص الحالية، بما في ذلك الأشعة المقطعية وغيرها من الإجراءات عالية التكلفة، لها قيود.
اكتشف علماء الأحياء الجزيئية الأمريكيون مؤخراً أن تطور السكتات الدماغية الانسدادية يصاحبه زيادة في تركيزات الببتيد GFAP وبروتين D-dimer في عينات الدم الشعرية. يتيح هذا الاكتشاف التعرف السريع على جلطات الدم داخل الشرايين الرئيسية في الدماغ باستخدام اختبارات دم بسيطة نسبيًا إلى جانب اختبار FAST-ED، المصمم للكشف عن الاختلالات الجسدية المرتبطة بالسكتة الدماغية.
وتم اختبار هذه الطريقة على ٣٢٣ مريضاً بدرجات متفاوتة من شدة السكتة الدماغية، وتم إدخالهم إلى المستشفيات في فلوريدا. وأظهرت الدراسات أن التقنيات التي طورها علماء الأحياء يمكنها اكتشاف السكتات الدماغية الانسدادية بنسبة احتمالية تصل إلى ٩٣%، مما يسهل التدخلات المثلى خلال الساعات الست الأولى بعد ظهور الأعراض. وخلص العلماء إلى أن هذا النهج يزيد بشكل كبير من الأمل في بقاء المرضى على قيد الحياة، مما يمثل خطوة حاسمة إلى الأمام في علاج السكتة الدماغية وإدارتها.