كمية الكافيين الآمنة في اليوم
شارك الدكتور ألكسندر يميليانوف، طبيب القلب في المركز الوطني للبحوث الطبية للعلاج والطب الوقائي، مؤخراً أفكاراً مهمة حول استهلاك الكافيين. وأشار إلى أن الجرعة اليومية الآمنة للشخص البالغ يجب ألا تتجاوز ٤٠٠ ملغ، أي ما يعادل حوالي ثلاثة فناجين من القهوة. والمثير للدهشة أن هذا الحد ينطبق أيضًا على مستهلكي مشروبات الطاقة المعروفة بمحتواها العالي من الكافيين.
تحتوي مشروبات الطاقة، إلى جانب تقديم دفعة سريعة، على مستويات من السكر تتجاوز الاستهلاك اليومي الموصى به. ويتحدث الدكتور يميليانوف عن تأثيرات الكافيين، مشيراً إلى قدرته على تحفيز الجهاز العصبي، وتسريع النبض، وتضييق الأوعية الدموية. ومع ذلك، فإن هذه التأثيرات قصيرة الأجل، وتدوم ما بين ٣-٦ ساعات، وغالبًا ما يتبعها انخفاض كبير في الطاقة والإنتاجية.

ويحذر الخبير من تجاوز عتبة الكافيين البالغة ٤٠٠ ملغ. يمكن أن يؤدي القيام بذلك إلى العديد من الآثار الضارة، بما في ذلك الصداع والقلق والأرق وسرعة ضربات القلب والعصبية وارتفاع ضغط الدم. في الحالات القصوى، الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يكون قاتلا. لا تنتهي المحادثة حول مشروبات الطاقة بالكافيين. تحتوي هذه المشروبات أيضًا على مستويات سكر تتجاوز الحد الموصى به وهو ٢٥-٣٠ جراماً يومياً. يمكن أن يؤدي هذا المحتوى العالي من السكر إلى ارتفاعات قصيرة المدى في الطاقة، لكن الآثار الصحية على المدى الطويل مثيرة للقلق. يرتبط الإفراط في استهلاك السكر بحالات خطيرة مثل مرض السكري ومقاومة الأنسولين والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتسلط نصيحة الدكتور يميليانوف الضوء على أهمية الاعتدال في تناول الكافيين والسكر. مع تسويق مشروبات الطاقة غالبًا للشباب والمراهقين، فإن فهم هذه الحدود أمر بالغ الأهمية للحفاظ على نمط حياة صحي ومنع المشكلات الصحية المحتملة.