علماء روس يبتكرون غشاء مضادا للميكروبات لتغليف الأطعمة
نجح باحثون بجامعة نيجني نوفغورود الحكومية في ابتكار غشاء مضاد للميكروبات قابل للتحلل البيولوجي لتغليف الأطعمة. ويمكن لهذا الابتكار أن يطيل مدة صلاحية الأطعمة بمقدار ٢ إلى ٢.٥ مرة. وذكرت الخدمة الصحفية للجامعة أن الغشاء يقاوم الخميرة والميكروبات باستخدام ملح الزنك العضوي المعدل.
الخصائص المضادة للميكروبات والقابلية للتحلل البيولوجي
وتوضح ناتاليا شوكلينا، صانعة الفيلم، أن هذا الفيلم يوفر مزايا كبيرة مقارنة بالبولي إيثيلين التقليدي. وتقول: "مقارنة بالبولي إيثيلين التقليدي، يعمل هذا الفيلم على إطالة عمر الطعام بنسبة ١٠٠-١٥٠ في المائة، وهو متين وقابل للتحلل البيولوجي في التربة لمدة تتراوح بين ٥٠ و٧٠ عاماً، لأنه يحتوي على النشا والسكروز". وهذا يجعله فعالاً وصديقًا للبيئة.

في السابق، كانت الأفلام المضادة للميكروبات مقتصرة على الاستخدامات الطبية والبناء بسبب تكلفتها العالية والاعتماد على الفضة كعامل مضاد للميكروبات. لم يكن من الممكن استخدام هذه الأفلام مع بوليمرات أخرى باستثناء كلوريد البولي فينيل (PVC). ومع ذلك، تم تصميم الفيلم الجديد خصيصًا لصناعة الأغذية ويمكن إنتاجه باستخدام معدات تصنيع أفلام البولي إيثيلين الموجودة.
الإنتاج والاستخدام التجاري
تتيح التكنولوجيا المبتكرة تحويل حبيبات البولي إيثيلين وملح الزنك إلى مواد تغليف مناسبة لأي إنتاج بوليمر. وهذا يجعل من السهل دمجها في عمليات التصنيع الحالية دون تغييرات كبيرة أو تكاليف إضافية.
كما أن المادة الفعالة المضادة للميكروبات في الفيلم قابلة للاستخدام تجاريًا. ويمكن استخدامها كمادة مضافة للغذاء قابلة للذوبان في الماء، مما يوفر مرونة في استخدامها. على سبيل المثال، يمكن معالجة اللحوم بمحلول مائي مضاد للميكروبات، حيث تختلف مدة صلاحيتها بناءً على تركيز مركب الزنك.
يمثل هذا التطور خطوة كبيرة إلى الأمام في تكنولوجيا حفظ الأغذية. فمن خلال إطالة مدة الصلاحية وكونه قابلاً للتحلل البيولوجي، يعالج هذا الفيلم الجديد احتياجات المستهلكين والمخاوف البيئية.