معهد "غاماليا" الروسي يقترح إعداد مخططات 15 لقاحا تكون جاهزة لمواجهة الأوبئة
اقترح ألكسندر جينزبرج، مدير مركز جماليا لأبحاث الأحياء الدقيقة، اتباع نهج استباقي في التعامل مع الأوبئة المستقبلية. وأوصى بتحديد ١٥ إلى ٢٠ وباء محتملا وإعداد خطط لإنتاج مستضداتها. ومن شأن هذا الإعداد أن يمكن المختبرات من تصنيع اللقاحات في غضون أسبوعين من ظهور الوباء.
وشدد غينزبورغ على أهمية الاستعداد، مبينا أنه يمكن تجهيز المعامل خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لإنتاج كميات اللقاح المطلوبة لأي وباء. ومتأملاً أخطاء الماضي، قال: "الخطأ الذي ارتكبناه قبل تفشي جائحة كورونا عام ٢٠١٩ هو أننا كنا مستعدين لمواجهة وباء أنفلونزا الطيور، بينما تفاجأنا بفيروس كوفيد".

التدابير الاستباقية لمواجهة الأوبئة المستقبلية
وشدّد على عدم تكرار مثل هذا الخطأ. اقترح جينزبرج اختيار أوبئة معينة ووضع خطط لإنتاج المستضدات. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ضمان التوافر السريع للقاح لمكافحة أي جائحة ناشئ بكفاءة.
ومن خلال وضع هذه الخطط موضع التنفيذ، يعتقد جينزبرج أن المختبرات يمكنها الاستجابة بسرعة للتهديدات الصحية الجديدة. الهدف هو تجنب الوقوع على حين غرة كما حدث مع فيروس كورونا (COVID-١٩) وبدلاً من ذلك أن يكون لديك آلية استجابة قوية جاهزة.
تتضمن الطريقة المقترحة تخطيطًا تفصيليًا وإعدادًا لأوبئة محتملة متعددة. وقد يتضمن ذلك إنشاء مخزون من المستضدات الجاهزة لإنتاج اللقاح بسرعة عند الحاجة.
يسلط اقتراح جينزبرج الضوء على الحاجة إلى البصيرة في التأهب للأوبئة. ومن خلال توقع العديد من حالات تفشي المرض المحتملة، يمكن للسلطات الصحية التأكد من أنها ليست غير مستعدة عند ظهور فيروس جديد.
ويؤكد هذا النهج أهمية التعلم من تجارب الماضي وتحسين الاستجابات المستقبلية. ويهدف إلى تقليل التأخير في إنتاج اللقاح وتوزيعه خلال الأوقات الحرجة.
وينصب التركيز على التصرف بشكل استباقي وليس رد الفعل، مما يضمن اتخاذ التدابير اللازمة قبل وقت طويل من ظهور الوباء. ويمكن لهذا الاستعداد أن يقلل بشكل كبير من تأثير الأوبئة المستقبلية على الصحة العالمية.
وفي الختام، تركز استراتيجية جينزبرج على التخطيط الوقائي وقدرات الاستجابة السريعة. ومن خلال الاستعداد لمواجهة الأوبئة المحتملة المتعددة، فإنها تسعى إلى تعزيز الأمن الصحي العالمي والتخفيف من آثار تفشي الأمراض غير المتوقعة.