روسيا.. ابتكار دواء يمنع ظهور النقائل
طور باحثون في جامعة سيبيريا الطبية دواءً مشتقًا من الأحماض النووية يمكنه منع انتشار النقائل بعد إزالة الورم الأولي. تشير مجلة الكيمياء الطبية إلى أن السرطان ينشأ بسبب طفرات جينية في الخلايا، مما يجعلها تنقسم بشكل لا يمكن السيطرة عليه وتنتشر في جميع أنحاء الجسم.
تطوير الأدوية المعتمدة على الحمض النووي الريبوزي (RNA).
ابتكر علماء من جامعة سيبيريا الطبية ومركز تومسك الوطني للأبحاث الطبية وجامعة تومسك دواءً يعتمد على الحمض النووي الريبوزي (RNA). يستهدف هذا الدواء الجينات التي تمكن الخلايا السرطانية من الانتقال من حالة السكون إلى الخلايا الجذعية السرطانية. تشرح البروفيسور يلينا أودوت: "إن MicroRNAs، التي يشكل مزيجها أساس الدواء، تؤثر على الجينات التي "تنشط" الخلايا السرطانية، ومن خلال قمع هذه الجينات التي تنظم التجذع، من الممكن، وفقا لنتائج التجارب، منع ظهور النقائل."

عادةً ما يقوم الجهاز المناعي للجسم بتدمير معظم الخلايا السرطانية. ومع ذلك، قد يبقى البعض على قيد الحياة ويدخل في حالة سبات لفترات طويلة. عندما تستيقظ هذه الخلايا النائمة من جديد، فإنها تصبح خلايا جذعية ورمية، مما يؤدي إلى مواقع مرض ثانوية تعرف باسم النقائل. لاحظ الباحثون أن النقائل هي السبب الرئيسي لوفيات السرطان.
قيود العلاج الحالية
تستهدف الأدوية الحديثة المضادة للسرطان في المقام الأول الورم الرئيسي فقط. وهي غير فعالة ضد الخلايا السرطانية التي انتشرت بالفعل وأصبحت أكثر مقاومة للعلاج. ويهدف هذا الدواء الجديد المعتمد على الحمض النووي الريبوزي (RNA) إلى معالجة هذه الفجوة عن طريق منع هذه الخلايا المقاومة من أن تصبح خلايا جذعية ورمية.
ويوضح البروفيسور أودوت أن هذا الدواء الجديد لا يؤثر على الورم الرئيسي أو نموه ولكنه يمنع انتشار النقائل في الأعضاء الأخرى. ويخطط الباحثون لإنتاج جرعات دوائية وبدء تجارب سريرية من المتوقع أن تستمر لمدة ٥-٦ سنوات.
يعتمد تطور السرطان على مستويات المناعة الفردية. يمكن للخلايا السرطانية النائمة أن تتجنب التدمير بواسطة الجهاز المناعي وتتحول لاحقًا إلى أشكال أكثر خطورة. هذا التحول هو ما يؤدي إلى النقائل، مما يجعل من الضروري العثور على علاجات تستهدف هذه المراحل المحددة.
يركز النهج المبتكر على microRNAs داخل الدواء الذي يقمع الجينات المسؤولة عن تنشيط الخلايا السرطانية النائمة. ومن خلال القيام بذلك، يهدف إلى وقف تطور الأورام الثانوية.
يسلط البحث الضوء على تقدم كبير في معالجة أحد أكثر جوانب السرطان فتكًا: قدرته على الانتشار وتكوين أورام جديدة مقاومة للعلاجات الموجودة.
يمكن أن يؤدي هذا الإنجاز إلى استراتيجيات أكثر فعالية لإدارة السرطان على المدى الطويل إذا أثبتت التجارب السريرية نجاحها.