خبراء التغذية يحذرون من المخاطر الصحية لإعادة تسخين الأطعمة
بالنسبة لأولئك منا الذين يلجأون غالباً إلى وجبات الأمس للحصول على حل سريع للعشاء، فمن المهم أن ننتبه إلى ما نختار إعادة تسخينه. يحذر خبراء التغذية من إعادة تسخين بعض الأطعمة بسبب المخاطر الصحية. على وجه التحديد، يمكن أن يؤدي إعادة تسخين الوجبات في بعض الأحيان إلى تكوين مواد ضارة، والتي قد تشكل تهديدات صحية خطيرة، بما في ذلك الضرر. تنبع هذه المشكلة في المقام الأول من التغيرات الكيميائية التي تتعرض لها بعض مكونات الطعام عند إعادة تسخينها.
ومن بين الأطعمة التي تم تحديدها على أنها محفوفة بالمخاطر عند إعادة تسخينها، تبرز السبانخ والشاي والأرز بسبب خصائصها الفريدة والمخاطر الصحية المحتملة التي تشكلها عند إعادة تسخينها. على سبيل المثال، تحتوي السبانخ على حمض الأكساليك. ورغم أنها غير ضارة بشكل عام في حالتها النيئة أو المطبوخة في البداية، فإن إعادة تسخين السبانخ يمكن أن يتسبب في تبلور حمض الأكساليك، مما يحوله إلى مادة سامة. ويسلط هذا التحول الضوء على المخاطر غير المتوقعة الكامنة في بقايا الطعام التي تبدو حميدة.

وعلاوة على ذلك، فإن المخاوف تمتد إلى ما هو أبعد من التغيرات الكيميائية. إن عملية تبريد بعض الأطعمة ثم إعادة تسخينها يمكن أن تعزز عن غير قصد نمو البكتيريا التي يصعب القضاء عليها، بما في ذلك سلالات مثل الإشريكية القولونية والليستيريا. وتؤكد هذه القضية على الأهمية الحاسمة لممارسات سلامة الغذاء، وخاصة عندما يتعلق الأمر ببقايا الطعام.
الأرز، الذي يشكل عادة عنصراً أساسياً في بقايا الوجبات، يشكل خطراً محدداً بسبب بكتيريا العصيات الشمعية. ويمكن لهذه البكتيريا أن تبقى على قيد الحياة حتى بعد إعادة تسخين الأرز وهي مقاومة للحرارة، مما يجعلها تهديداً مستمراً. إن تناول الأرز المعاد تسخينه الملوث ببكتيريا العصيات الشمعية يمكن أن يؤدي إلى التسمم الغذائي، مما يؤكد على ضرورة توخي الحذر.
في حالة الشاي، يكمن الخطر في البكتيريا التي قد تكون موجودة. قد لا تشكل هذه البكتيريا تهديدًا في الشاي الطازج، لكن إعادة تسخين الشاي الذي تم تركه جانبًا قد يؤدي إلى تنشيط هذه البكتيريا الخاملة، مما يشكل خطرًا على الصحة.
وسلطت خبيرة التغذية هاريني بالا الضوء على هذه الأطعمة والمخاطر المرتبطة بها، وألقت الضوء على العلاقة المعقدة بين سلامة الغذاء وممارسات إعادة التسخين. وأوضحت بالا أن "السبب الثاني هو أن السماح لبعض الأطعمة بالتبريد قبل التسخين يمكن أن يشجع نمو البكتيريا، والتي يصعب القضاء عليها، مثل الإشريكية القولونية والليستيريا"، مشيرة إلى المخاطر المزدوجة للتغيرات الكيميائية ونمو البكتيريا المرتبطة بإعادة تسخين بعض الأطعمة.
إن هذه التحذيرات من المخاطر المترتبة على إعادة تسخين أطعمة معينة تعمل كتذكير بأهمية التحلي بالحكمة في التعامل مع بقايا الطعام. ورغم أن بقايا الطعام قد تكون حلاً ملائماً للوجبات، فمن الضروري إعطاء الأولوية للسلامة لتجنب المشكلات الصحية المحتملة.