دراسة تكشف مخاطر الخصوصية في تطبيقات صحة المرأة
تلقي دراسة تعاونية حديثة أجرتها جامعة كوليدج لندن وكينجز كوليدج لندن الضوء على مخاطر الخصوصية المرتبطة بتطبيقات صحة المرأة. يفحص البحث، الذي تم الكشف عنه في مؤتمر ACM حول العوامل البشرية في أنظمة الحوسبة في مايو، سياسات الخصوصية وبروتوكولات سلامة البيانات لأفضل ٢٠ تطبيقاً لصحة المرأة في متجر التطبيقات، السائد في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. وتكشف النتائج عن وجود تناقضات في التعامل مع بيانات المستخدم الحساسة، مما يعرض المستخدمين لانتهاكات الخصوصية المحتملة.
ويمثل التحقيق، الذي تقرير نشرته مجلة "نيوز ميديكال"، خطوة مهمة في فهم كيفية إدارة هذه التطبيقات للكميات الهائلة من البيانات الشخصية التي تم جمعها من ملايين المستخدمين. ومن المثير للقلق أن الدراسة وجدت أن العديد من التطبيقات تتطلب معلومات لا علاقة لها باستخدامها، مما يعرض المستخدمين للخطر، لا سيما في الولايات القضائية التي لديها قوانين صارمة بشأن الحقوق الإنجابية. تناول تطبيق واحد فقط من بين التطبيقات التي تم فحصها بشكل مناسب التعامل مع بيانات الدورة الشهرية فيما يتعلق بإنفاذ القانون في سياسات الخصوصية الخاصة بها.
بالإضافة إلى ذلك، سلطت الدراسة الضوء على القضايا المحيطة بحذف البيانات. تطرح بعض التطبيقات، وخاصة تلك التي تقوم بتتبع الحمل، أسئلة متطفلة بخصوص حالات الإجهاض دون تقديم خيار مباشر لمحو هذه المعلومات الحساسة. لا يؤدي هذا الإشراف إلى تعقيد خصوصية المستخدم فحسب، بل يشكل أيضاً مخاطر شديدة في البلدان التي يكون فيها الإجهاض غير قانوني.
وكشف الباحثون أيضاً أن ٣٥٪ من التطبيقات التي تم فحصها أكدت للمستخدمين بشكل خاطئ عدم مشاركة البيانات الشخصية مع أطراف ثالثة، وهو ادعاء يتعارض مع سياسات الخصوصية الخاصة بهم والتي تسمح بمستوى معين من مشاركة بيانات الطرف الثالث. تؤكد النتائج التي توصل إليها الفريق على الحاجة الملحة لإعادة تقييم ممارسات الخصوصية ليس فقط في تطبيقات صحة المرأة ولكن أيضاً في تلك المتعلقة باللياقة البدنية والصحة العقلية والرفاهية النفسية، والدعوة إلى معالجة أكثر شفافية وأماناً لبيانات المستخدم.
يدعو هذا التقييم الشامل إلى إجراء مناقشات نقدية بين المطورين والمشرعين والمستخدمين حول الآثار المترتبة على الخصوصية للتطبيقات المتعلقة بالصحة. ويؤكد على أهمية حماية المعلومات الصحية الحساسة من سوء الاستخدام، لا سيما في العصر الرقمي حيث تعد البيانات أصولاً لا تقدر بثمن.
