دراسة: تأثير وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى زيادة ندم المشتري عند التسوق عبر الإنترنت
لقد زادت شعبية التسوق عبر الإنترنت مع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، كشفت دراسة حديثة أن ٦٣٪ من المتسوقين عبر الإنترنت يشعرون بالندم بعد عمليات الشراء التي قاموا بها. لقد جعلت وسائل التواصل الاجتماعي التسوق أسهل، مما أدى في كثير من الأحيان إلى عمليات شراء اندفاعية. وقد تم تسليط الضوء على ذلك في استطلاع عبر الإنترنت أجرته WalletHub ونشرته Social Media Today.
شارك أكثر من ٢٠٠ شخص في استطلاع WalletHub في يونيو الماضي. وأعرب ٦٣٪ عن ندمهم على مشترياتهم من مواقع التواصل الاجتماعي، واعترف ٧٤٪ بشراء أشياء لم يكونوا في حاجة إليها. ويؤكد هذا الاتجاه على سهولة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على عادات الإنفاق.
رضا المستهلك والندم
وقد وجد استطلاع منفصل أجرته شركة جلوبال داتا أن ٤ من كل ١٠ مستهلكين تتراوح أعمارهم بين ١٢ و٤٢ عاماً يقومون بعملية شراء واحدة على الأقل عبر الإنترنت شهرياً. ومن بين الذين شملهم الاستطلاع، كان ٢٠٪ فقط راضين عن مشترياتهم، في حين اعتبرها ٢٢٪ غير ضرورية. وهذا يسلط الضوء على قضية شائعة تتمثل في ندم المشتري بين المتسوقين عبر الإنترنت.
ومن المثير للاهتمام أن ٤٠٪ من المستخدمين لم يبلغوا عن أي مفاجآت غير سارة عند استلام طلباتهم، إلا أن ١٨٪ منهم تعرضوا للاحتيال. وتعكس هذه الإحصائيات تجارب متباينة مع التسوق عبر الإنترنت، حيث يتعايش الرضا وخيبة الأمل.
تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على عادات التسوق
وانتقد العديد من المستهلكين الجوانب السلبية للتسوق عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يعتقد ٦٧٪ منهم أن شبكات التواصل الاجتماعي تشجع على الاستهلاك المفرط، مما يؤدي إلى عمليات شراء غير مرغوب فيها في وقت لاحق. وهذا يشير إلى أنه في حين تعمل وسائل التواصل الاجتماعي على تبسيط التسوق، إلا أنها تشجع أيضًا على سلوكيات الشراء الاندفاعية.
إن الراحة التي يوفرها التسوق من المنزل دون بذل أي جهد أمر جذاب، إلا أنه غالباً ما يؤدي إلى إنفاق غير ضروري. وتشير الدراسات الاستقصائية إلى الحاجة إلى ممارسات تسوق أكثر وعياً لتجنب الندم بعد الشراء والضغوط المالية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على الطبيعة المزدوجة للتسوق عبر الإنترنت: الراحة المقترنة بالمخاطر المحتملة. ومع تزايد وعي المستهلكين بهذه القضايا، فقد يتبنون نهجاً أكثر حذراً في عادات الشراء عبر الإنترنت.
وتؤكد الدراسات مجتمعة على أهمية تحقيق التوازن بين الراحة واتخاذ القرارات المدروسة في التسوق عبر الإنترنت. ومن خلال القيام بذلك، يمكن للمستهلكين التمتع بالفوائد دون الوقوع فريسة للإنفاق غير العادل.
