تجاهل التحذيرات، العديد من المخاطر على صحة العين في كسوف الشمس الكلي في أمريكا الشمالية
في الثامن من أبريل، شهدت أمريكا الشمالية كسوفاً كلياً للشمس، مما أذهل الكثيرين في جميع أنحاء القارة. على الرغم من التحذيرات الصارمة من الأطباء وخبراء وكالة ناسا حول المخاطر المحتملة على صحة العين، إلا أن العديد من الأفراد تجاهلوا نصائح السلامة. وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بحسابات أشخاص يعانون من انزعاج في العين بعد مشاهدة الظاهرة السماوية دون الحماية اللازمة، مثل نظارات الكسوف أو نظارة شمسية آمنة محمولة باليد. ظهرت تقارير عن "اتجاهات ألم العين"، حيث شارك العديد من المستخدمين تجاربهم المؤلمة مع الصداع وألم العين بعد الكسوف.
وأكد المتخصصون الطبيون عدم وجود أعصاب الألم في شبكية العين، وهو جزء العين المسؤول عن اكتشاف الضوء. ويعني هذا الغياب عدم وجود إحساس أو تحذير فوري عند حدوث الضرر الناتج عن التحديق مباشرة في كسوف الشمس.
وسلطت وكالة ناسا الضوء على هذا الخطر، مشيرة إلى أن تلف الشبكية يمكن أن يحدث قبل أن يكون الشخص على علم بذلك، مما قد يؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه. وأشارت وكالة ناسا إلى أن المنطقة الأكثر حساسية في شبكية العين، البقعة، معرضة للخطر بشكل خاص، وهي ضرورية لمهام الرؤية التفصيلية مثل القراءة. إن التعرض لـ ١٠٠ ثانية فقط من الإشعاع الشمسي أثناء الكسوف يمكن أن يؤدي إلى تلف كبير في شبكية العين، على الرغم من أن هذا يختلف باختلاف شدة الشمس والعوامل الجغرافية.
وذكرت مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أنه بمجرد تدمير أنسجة الشبكية، يصبح من المستحيل تجديدها، مما يؤدي إلى فقدان الرؤية المركزية بشكل دائم. بعد الكسوف، نصحت الأكاديمية الأمريكية لطب العيون الأفراد الذين شاهدوا الحدث دون حماية بمراقبة الأعراض البصرية مثل الصداع، أو عدم وضوح الرؤية، أو النقطة العمياء في إحدى العينين أو كلتيهما، أو الألوان غير العادية أو تغيرات اللون في الرؤية، أو حساسية العين، أو التشوهات البصرية. يمكن أن تظهر هذه الأعراض خلال ٤ إلى ٦ ساعات أو حتى في اليوم التالي للكسوف. في حين أن البعض قد يتعافى خلال ٣ إلى ٦ أشهر، فقد يواجه البعض الآخر ضعفاً دائماً في الرؤية بما في ذلك نقطة عمياء صغيرة وتشوه.
