مخاطر التدخين الإلكتروني في الطقس الحار
قام فريق بحث دولي بدراسة آثار النيكوتين على الإجهاد الحراري من خلال تجنيد ١٠ ذكور من مدخني السجائر الإلكترونية. تم إعطاؤهم رقعة نيكوتين لارتدائها طوال الليل ثم طلب منهم ممارسة الرياضة على دراجة ثابتة لمدة ساعة في غرف تم ضبطها على ٢٠ درجة مئوية و٣٠ درجة مئوية. وفي اليوم التالي، كرروا التمرين باستخدام رقعة دواء وهمي.
قام الباحثون بقياس درجات الحرارة الداخلية باستخدام قرص اختبار درجة الحرارة الذي ينقل البيانات لاسلكياً إلى أحد التطبيقات. أثناء التجارب، كان على اثنين من المشاركين التوقف في غرفة تبلغ درجة حرارتها ٣٠ درجة مئوية؛ أحدهما بسبب الوصول إلى أقصى درجة حرارة في الجهاز الهضمي والآخر بسبب الغثيان والقشعريرة.

تأثير النيكوتين على الإجهاد الحراري
أوضح قائد الدراسة توبي مونديل، عالم وظائف الأعضاء في جامعة بروك في كندا، أن النيكوتين يسرع معدل الأيض، مما يزيد من حرق السعرات الحرارية. يمكن أن يؤدي ذلك إلى الإرهاق الحراري لأنه يقلل من تدفق الدم إلى الجلد، وهو أمر ضروري لإطلاق الحرارة والتعرق.
وأشار مونديل إلى أن النيكوتين يضيق الأوعية الدموية، مما يحد من تدفق الدم إلى الجلد. يمنع هذا التقييد الجسم من التبريد بشكل فعال، مما يرفع درجات الحرارة الداخلية أثناء المجهود البدني.
الآثار المترتبة على الرياضيين والعمال
وتثير نتائج الدراسة قلقاً خاصاً بالنسبة للرياضيين، خاصة مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية في باريس الأسبوع المقبل. حيث كشفت اختبارات البول من الأحداث الرياضية الدولية بين عامي ٢٠١٢ و٢٠٢٠ عن ارتفاع مستويات النيكوتين لدى ٥٥٪ من لاعبي البيسبول، و٤٣٪ من لاعبي الهوكي، و٤٢٪ من لاعبي كرة القدم.
وأكد مونديل أن هذه النتائج لا تتعلق بالرياضيين فحسب، بل أيضاً بالأفراد الذين يعملون في بيئات عالية الحرارة مثل رجال الإطفاء. قد يكون لزيادة خطر الإجهاد الحراري بسبب استخدام النيكوتين آثار خطيرة على صحتهم وسلامتهم.
ويسلط البحث الضوء على ضرورة الوعي بالمخاطر المحتملة لاستخدام النيكوتين أثناء الأنشطة البدنية في الظروف الحارة. ويؤكد على أهمية مراقبة وإدارة مخاطر الإجهاد الحراري لكل من الرياضيين والعمال المعرضين لدرجات حرارة عالية.