نتائج جديدة تكشف عن الجدول الزمني لتدجين الخيول في أوراسيا
اكتشف علماء الحفريات الروس والأجانب أن تربية الخيول على نطاق واسع في أوراسيا بدأت منذ حوالي ٤.٢ ألف عام، أي بعد ٥٠٠ عام من تدجينها الأولي. وجاء هذا الإعلان من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي. وقدم لودوفيك أورلاندو، مدير مركز الأنثروبولوجيا وعلم الجينوم في تولوز، نظرة ثاقبة لهذا الاكتشاف.
وقال أورلاندو: "البيانات التي جمعناها تؤكد نظرية التدجين المزدوج للخيول". حدث التدجين الأول منذ ٥.٥ ألف سنة بسبب انخفاض أعداد الخيول البرية في آسيا الوسطى. أما الخيول المحلية الحديثة فظهرت منذ حوالي ٤.٢ ألف سنة. وتكشف التحليلات أن جميع الاختلافات الحديثة في الخيول تنبع من مجموعة صغيرة تم تدجينها منذ حوالي 4.7 ألف سنة على يد البدو القدماء في شمال شرق كازاخستان الحالية.
اكتشف علماء الوراثة أنه في غضون ٥٠٠ عام، انتشرت هذه الخيول بسرعة عبر أوراسيا. ويعود هذا التوزيع السريع إلى إتقان مربي الماشية في بوتاي لتقنيات تربية الخيول، مما أدى إلى نمو كبير في القطيع. ونتيجة لذلك، ظهر السلف المشترك للخيول الحديثة وانتشر عالمياً.
في البداية، قامت قبائل بوتاي بتربية الخيول في المقام الأول كمصدر للغذاء، وليس كوسيلة للنقل. وتتزامن هذه الفترة مع الانخفاض الحاد في أعداد الخيول البرية، والذي يعزى إلى المناخ الجاف في آسيا. ولاحظ الباحثون أن مجموعات بدوية أخرى بدأت في وقت لاحق في استخدام الخيول كمطية، مما سهل انتشارها السريع في جميع أنحاء العالم القديم.
تشير التقديرات الحالية إلى أن تدجين الخيول حدث منذ حوالي ٤٠٠٠ إلى ٥٠٠٠ عام. كان المؤرخون يعتقدون في السابق أن أسلاف الخيول الحديثة كانت خيول برزيوالسكي. ومع ذلك، في عام ٢٠١٨، قرر علماء الوراثة أن الخيول الحديثة تنحدر من خيول بوتاي البرية في شمال شرق كازاخستان.
