دواء جديد يحقق نتائج مذهلة في علاج مرض السكري!
أجرى العلماء في مستشفى ماونت سيناي في مانهاتن ومركز الأبحاث السريرية الخاص غير الربحي "مدينة الأمل" دراسة على الفئران المصابة بالسكري. وأظهرت النتائج زيادة ملحوظة بنسبة ٧٠٠٪ في الخلايا المنتجة للأنسولين خلال ثلاثة أشهر. أدى هذا التعزيز الكبير إلى عكس المرض بشكل فعال في الأشخاص الخاضعين للاختبار.
وأوضحت كاثرين تشارنيسكي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن خلايا بيتا في البنكرياس ضرورية لإنتاج الأنسولين استجابة لمستويات السكر في الدم. ومع ذلك، في مرض السكري، يتم تدمير هذه الخلايا أو تفشل في إنتاج ما يكفي من الأنسولين. حاليًا، لا توجد علاجات معتمدة لزيادة أعداد خلايا بيتا.
العلاج الجديد يظهر الوعد
يتضمن التطور الجديد علاجاً يجمع بين عقارين: هارمين وناهض مستقبلات GLP1. هارمين هو جزيء طبيعي موجود في بعض النباتات يثبط إنزيماً يسمى DYRK1A الموجود في خلايا بيتا. ناهض مستقبلات GLP1 هو فئة من أدوية مرض السكري تشمل Ozempic، المعروف بآثاره الجانبية لفقدان الوزن.
عزز هذا العلاج المركب زيادات كبيرة في خلايا بيتا البشرية المزروعة في الفئران المصابة بداء السكري من النوع الأول والنوع الثاني. نمت الخلايا المنتجة للأنسولين في غضون ثلاثة أشهر فقط، واستمرت حالة التحسن حتى بعد إيقاف العلاج.
نتائج هامة
وقال تشارنيسكي: "ثلاثة أشهر من العلاج المركب أعادت توازن الجلوكوز في نموذج مرض السكري الناجم عن الستربتوزوتوسين، مع استمرار التأثيرات لمدة شهر على الأقل بعد انسحاب العلاج". وأضاف الدكتور أدولفو جارسيا أوكانيا أن هذه هي المرة الأولى التي يطور فيها العلماء علاجاً دوائياً أثبت فعاليته في زيادة أعداد خلايا بيتا البشرية البالغة في الجسم الحي.
وأظهرت الدراسة أن التأثيرات الملحوظة كانت نتيجة للتغيرات في تكاثر خلايا بيتا، ووظيفتها، وطول عمرها. وفي حين أن هذه النتائج واعدة، إلا أنه من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد فعالية الدواء على البشر الذين يعانون من هذا المرض المزمن.
قال الدكتور جارسيا أوكانيا: "يجلب هذا البحث الأمل في الاستخدام المستقبلي للعلاجات التجديدية لعلاج مئات الملايين من مرضى السكري".
في الختام، في حين أن هذا الإنجاز يقدم أملاً جديداً لعلاج مرض السكري من خلال العلاجات التجديدية، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات للتحقق من فعاليته على البشر. يمكن أن يكون التأثير المحتمل على الملايين من مرضى السكري في جميع أنحاء العالم عميقاً إذا ثبتت صحة هذه النتائج في التجارب البشرية.
