طفرة في علاج الصلع.. سكر طبيعي يحفز إعادة نمو الشعر بشكل كبير
توصل الباحثون إلى أن السكر الموجود بشكل طبيعي في جسم الإنسان قد يكون علاجًا محتملًا للصلع. وأظهرت الدراسة أن هذا السكر نجح في تحفيز نمو الشعر لدى الفئران. يوفر هذا الاكتشاف الأمل في معالجة نمط الصلع الذكوري، المعروف أيضًا باسم الثعلبة الأندروجينية، والذي يؤثر على ما يقرب من نصف الرجال في جميع أنحاء العالم.
ووجد فريق من جامعة شيفيلد، يعمل مع زملائه في باكستان، أن تطبيق جرعة صغيرة من سكر ٢-ديوكسي-د-ريبوز (2dDR) شجع على إعادة نمو الشعر لدى الفئران. ووفقا للباحثين، يلعب السكر دورا حاسما في العمليات البيولوجية المختلفة في كل من الحيوانات والبشر.

البديل المحتمل للعلاجات الموجودة
وكشف البحث أن 2dDR يمكن أن يكون فعالا مثل المينوكسيديل، وهو دواء شائع لتساقط الشعر. وجد أن العلاج باستخدام ٢dDR فعال بنسبة ٨٠-٩٠% مثل المينوكسيديل. لم يُظهر الجمع بين ٢dDR والمينوكسيديل تحسينات كبيرة، مما يشير إلى أن مركب السكر وحده يبشر بالخير كبديل آمن وبأسعار معقولة.
على مدى السنوات الثماني الماضية، كان علماء من شيفيلد وباكستان يستكشفون كيف يساعد هذا السكر في التئام الجروح من خلال تعزيز تكوين الأوعية الدموية الجديدة. ولاحظوا تسارع نمو الشعر حول الجروح الملتئمة مقارنة بالمناطق غير المعالجة، مما دفعهم إلى إجراء المزيد من التحقيق.
تشجيع نمو الشعر بشكل طبيعي
ولاختبار فرضيتهم، طور الباحثون نموذجًا لتساقط الشعر الناجم عن هرمون التستوستيرون لدى الفئران، ومحاكاة الصلع الوراثي. واكتشفوا أن تطبيق ٢dDR ساعد في تكوين أوعية دموية جديدة، مما أدى إلى إعادة نمو الشعر. وسلطت الدراسة المنشورة في مجلة Frontiers in Pharmacology الضوء على هذه النتائج.
أدى العلاج بـ ٢dDR إلى زيادة طفيفة في الأوعية الدموية وتعزيز طول وكثافة بصيلات الشعر. كما أنه يعزز كمية الشعر في مرحلة النمو، وهو أمر ضروري للحفاظ على كثافة الشعر. ويعتقد فريق البحث أن هذا قد يؤدي إلى طريقة طبيعية لتعزيز نمو الشعر.
وعلقت البروفيسور شيلا ماكنيل من جامعة شيفيلد على نمط الصلع الذكوري وخيارات العلاج المحدودة التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). وقالت: "الثعلبة الأندروجينية شائعة في جميع أنحاء العالم". "في الوقت الحالي، تمت الموافقة على دواءين فقط من قبل إدارة الغذاء والدواء للعلاج."
واقترحت أن استخدام السكر الطبيعي ٢dDR قد يعزز تدفق الدم إلى بصيلات الشعر ويحفز النمو. وعلى الرغم من كونها أولية، إلا أنها ظلت متفائلة بشأن النتائج التي توصلوا إليها: "إن البحث في مرحلة مبكرة ولكنه يظهر واعدًا ويتطلب المزيد من التحقيق".
يمكن أن يوفر هذا الاكتشاف طريقة أخرى لعلاج نمط الصلع الذكوري، الذي يؤثر على صورة الرجال الذاتية وثقتهم بأنفسهم.