ناسا تعلن عن حاجتها للمساعدة في مهمة مريخية
في إعلان حديث، سلط مدير وكالة ناسا، بيل نيلسون، الضوء على جهود ناسا المستمرة لإعادة صياغة مهمة عودة عينة المريخ. هدف المهمة هو إعادة العينات القيمة التي تم جمعها من المريخ إلى الأرض. على الرغم من نجاح المركبة الجوالة بيرسيفيرانس في جمع ٢٤ عينة من سطح المريخ، تواجه وكالة ناسا تحديًا كبيرًا: فقد ثبت أن المخطط الأصلي لإعادة هذه العينات غير ممكن، مما أدى إلى الدعوة لأفكار جديدة.
لقد تجاوزت المركبة الجوالة Perseverance، التي هبطت بنجاح في Jezero Crater - وهو موقع رئيسي للبحث عن علامات الحياة المريخية القديمة - التوقعات في جمع العينات. ومع ذلك، فإن تعقيد إعادة هذه العينات إلى الأرض دفع وكالة ناسا إلى البحث عن حلول مبتكرة تتجاوز خطتها الأولية. وشدد نيكولا فوكس، رئيس مديرية المهام العلمية في ناسا، على انفتاح الوكالة على "القدرات غير التقليدية" التي تعد بإستراتيجية أسرع وأكثر فعالية من حيث التكلفة لإعادة العينات.

وكانت الخطة السابقة، التي تقدر تكلفتها بنحو ١١ مليار دولار، تتضمن إطلاق صاروخين إلى المريخ. يقوم أحدهما بتسليم مركبة هبوط بالقرب من مخبأ عينات مركبة المسبار، بينما يدور الآخر حول المريخ، ويكون جاهزًا لاستقبال العينات للعودة إلى الأرض. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة تم التخطيط لها بدقة، إلا أنها اعتبرت مكلفة للغاية وتستغرق وقتًا طويلاً، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول عام ٢٠٤٠.
يتضمن نهج ناسا المنقح التماس المقترحات من مصادر داخلية وخارجية، بهدف تحديد حلول تصميم أكثر قابلية للتطبيق ومبتكرة. وحددت الوكالة موعدًا نهائيًا لتقديم المقترحات القصيرة بحلول ١٧ مايو، بهدف اختيار عدد قليل منها لمزيد من التطوير. ومن المتوقع أن تصل المقترحات النهائية إلى مكتب ناسا بحلول أواخر الخريف أو أوائل الشتاء، مما يمثل مرحلة محورية في تقدم مهمة عودة عينات المريخ.
وشدّد بيان بيل نيلسون في المؤتمر الصحفي على مدى إلحاح وأهمية هذه المهمة، وسلط الضوء على التكاليف الباهظة والجداول الزمنية للخطة الأولية. ومن خلال إشراك مجتمع أوسع في عملية تصميم المهمة، تهدف ناسا إلى الاستفادة من الخبرة الجماعية والإبداع للتغلب على المأزق الحالي وضمان العودة الناجحة لعينات المريخ - وهو مسعى يحمل في طياته القدرة على كشف الألغاز حول وجود حياة خارج الأرض.
ومع إعادة تقييم معايير المهمة، ينتظر المجتمع العلمي وعشاق الفضاء على حد سواء نتائج هذا الجهد التعاوني. لا تمثل مهمة عودة عينة المريخ تحديًا تقنيًا فحسب، بل تمثل خطوة حاسمة نحو تعميق فهمنا للمريخ والكون الأوسع.